في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في مجال التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس إنشاء مركز متطور عالي التكنولوجيا مخصص للطائرات العسكرية بدون طيار (الدرونز) داخل المملكة المغربية، في مشروع يُنتظر أن يحمل أبعادًا استراتيجية وأمنية كبرى على مستوى المنطقة.
ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز الشراكة الدفاعية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مستوى التنسيق العسكري وتبادل الخبرات والتعاون في مجالات التكوين والتجهيز والدعم العملياتي.
هذا المركز الجديد سيشكل منصة لوجيستية متقدمة، لا تقتصر فقط على استضافة الأنشطة العسكرية، بل تمتد لتشمل التدريب المتخصص، وصيانة وتحديث الطائرات غير المأهولة، إضافة إلى تطوير تكنولوجيات الطيران المسير، بما يواكب التحولات المتسارعة في الحروب الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والاستطلاع الجوي الدقيق.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية المغربية، ورفع جاهزيتها العملياتية، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
كما يُتوقع أن يرسخ هذا المركز مكانة المغرب كفاعل إقليمي رئيسي وشريك موثوق لدى البنتاغون في قضايا الأمن الإقليمي، لاسيما في ما يتعلق بعمليات مراقبة الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجيستي في مناطق التوتر.
ويعكس هذا المشروع، في جوهره، الطفرة النوعية التي تعرفها العلاقات العسكرية بين الرباط والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعززت عبر سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الممتدة على مدى سنوات، ما يعكس مستوى الثقة المتبادل والرغبة المشتركة في تطوير تعاون دفاعي أكثر عمقًا وفعالية.
وبينما لم يتم الإعلان رسميًا عن تفاصيل المشروع أو جدول تنفيذه، فإن مجرد تداوله إعلاميًا يعكس حجم الرهانات المطروحة على هذا النوع من الشراكات، التي باتت تشكل ركيزة أساسية في هندسة الأمن الإقليمي الجديد.
26/06/2026