kawalisrif@hotmail.com

توصيات دولية تدعو لتشديد التقاضي المناخي وإحداث محاكم بيئية متخصصة

توصيات دولية تدعو لتشديد التقاضي المناخي وإحداث محاكم بيئية متخصصة

اختتم المؤتمر الدولي العاشر حول “العدالة المناخية وحقوق الإنسان” أشغاله بعدد من التوصيات التي ركزت على تعزيز التقاضي المناخي كآلية جديدة للمساءلة في السياسات العمومية المرتبطة بتدبير الكوارث والمخاطر البيئية، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية حقوق الأجيال القادمة، وتعزيز التربية البيئية لدى الأطفال والشباب وسائر الفئات المجتمعية، وترسيخ ثقافة حماية البيئة في فترات السلم والنزاعات، إلى جانب الدعوة إلى تشديد العقوبات في مواجهة الممارسات الملوِّثة.

ودعا المشاركون في هذا اللقاء العلمي، المنظم من طرف مختبر الدراسات الدولية والدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، بشراكة مع مؤسسة هانس سايدل والكتاب العربي للقانون الدولي، إلى الانتقال من المقاربة التقنية للأزمة المناخية إلى مقاربة حقوقية تقوم على الإنصاف والعدالة، مع توسيع الولاية القضائية البيئية، وإقرار المسؤولية الجنائية للشركات متعددة الجنسيات، وإحداث محاكم بيئية متخصصة، فضلاً عن طرح إمكانية توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل الجرائم البيئية في زمن السلم.

كما أوصى المؤتمر بإعادة هيكلة الإطار القانوني المرتبط بحماية البيئة عبر إقرار مدونة بيئية موحدة، وتعزيز الاعتراف بالضرر الإيكولوجي المستقل والشخصية القانونية للطبيعة، وتطوير أدوات الخبرة القضائية البيئية، مع الدعوة إلى تفعيل التقاضي المناخي الاستراتيجي أمام المحاكم الإدارية، وتوسيع نطاق الالتزامات الدولية في هذا المجال. وشددت المداخلات على أن تحقيق العدالة البيئية يمر عبر توزيع منصف للمسؤوليات والمخاطر والمنافع، في ظل تحديات متزايدة تشمل الهجرة المناخية وتصدير النفايات والفجوات القائمة في منظومة الحماية الدولية للبيئة.

26/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts