انطلقت، اليوم الاثنين، بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، أشغال مؤتمر صندوق النقد الدولي البحثي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لسنة 2026، تحت عنوان “إعادة التفكير في تكامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل بيئة عالمية سريعة التغير”. ويستمر هذا اللقاء على مدى يومين، بمشاركة خبراء وصناع سياسات وأكاديميين، بهدف بلورة تصورات اقتصادية قادرة على تعزيز صمود اقتصادات المنطقة أمام الأزمات المتتالية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن المنطقة تمر بمرحلة معقدة تتداخل فيها التوترات الجيوسياسية مع اضطرابات أسواق الطاقة وتغيرات التمويل العالمي، في سياق وصفه بـ”منعطف صدمات متداخلة”. وشدد على أن هذه التحولات تضع الأطر الاقتصادية والسياسات الوطنية أمام اختبار حقيقي، داعيا إلى تكييف السياسات مع خصوصيات كل بلد، واستثمار البحث العلمي في إعادة صياغة نماذج النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي.
من جهته، دعا كريم العيناوي، نائب الرئيس التنفيذي وعميد جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى مراجعة المقاربات الاقتصادية التقليدية، معتبرا أن “توافق واشنطن” فقد صلاحيته، وأن المرحلة الراهنة تتطلب حلولاً مبتكرة تراعي خصوصية كل سياق وطني. كما انتقد ضعف توفر البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معتبرا أنه يعيق البحث العلمي وصناعة القرار، قبل أن يشدد على ضرورة دمج المعرفة متعددة التخصصات في فهم الاقتصاد، وربط السياسات العمومية بالمعطيات العلمية، في إطار رؤية الجامعة لتكوين جيل جديد من الخبراء وتعزيز أثر البحث في السياسات العامة.
29/06/2026