أثار لقاء احتضنه مقر المجلس الإقليمي للناظور، أمس الثلاثاء 30 يونيو 2026 , وجمع رئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني بوفد عن مكتب مجلس جماعة بني سيدال لوطا، بحضور المنسق الإقليمي للأحرار ، نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات حول طبيعة اللقاء وحدود تداخل العمل المؤسساتي مع الأنشطة ذات الطابع الحزبي.
وبحسب مصدر من داخل المجلس الإقليمي ، فقد خُصص الاجتماع لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين المجلس الإقليمي والجماعة، وتسريع إخراج عدد من المشاريع التنموية المبرمجة على مستوى تراب بني سيدال لوطا، مع التأكيد على أهمية تجاوز الإكراهات التي قد تعيق التنفيذ، بما يضمن تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية والاستجابة لانتظارات الساكنة مع قرب موعد الانتخابات التشريعية .
غير أن ما رافق اللقاء من حضور لوجوه حزبية إلى جانب مسؤولين ترابيين، إضافة إلى تداول صور ومضامين مرتبطة به على نطاق محلي، أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً حول كيفية تدبير العلاقة بين المؤسسات المنتخبة والانتماءات الحزبية، خاصة في ظل السياق السياسي الحالي وما يرافقه من حركية مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتتبعين تساؤلات بشأن مدى توظيف إمكانيات ووسائل مؤسسة عمومية ذات طابع تنموي في أنشطة قد تندرج ضمن تحركات سياسية .
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الإشكال الأساسي لا يتعلق فقط بمضمون اللقاء، بل أيضاً بسياق انعقاده وتوقيته والحضور الذي رافقه، معتبرين أن هذا النوع من اللقاءات يظل بحاجة إلى وضوح أكبر في التمييز بين ما هو تنموي صرف وما هو حزبي، تجنباً لأي التباس قد يمس صورة الحياد المؤسساتي.
01/07/2026