kawalisrif@hotmail.com

خبراء: الاستهلاك يدعم نمو الاقتصاد المغربي والاستثمار يثير القلق

خبراء: الاستهلاك يدعم نمو الاقتصاد المغربي والاستثمار يثير القلق

أظهرت معطيات الحسابات الوطنية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد المغربي حافظ على وتيرة نمو بلغت 4,6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، في ظل مؤشرات متباينة تجمع بين تحسن الطلب الداخلي وتباطؤ بعض القطاعات الإنتاجية. وفي تصريح لكواليس الريف، أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس، زكريا فيرانو، أن استقرار النمو يخفي تحولا في بنيته، بعدما تراجع نمو الأنشطة غير الفلاحية إلى 2,6 في المائة، مقابل انتعاش قوي للقطاع الفلاحي تجاوز 18 في المائة بفضل تحسن الظروف المناخية، في حين سجلت الصناعات التحويلية تراجعا متأثرة بضعف الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما واصلت الخدمات المالية أداءها الإيجابي.

وأكد فيرانو، مدعوما بقراءة الباحث الاقتصادي محمد عادل إيشو، أن الاستهلاك الأسري بات المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، بعدما ارتفع بنسبة 4,6 في المائة مستفيدا من تراجع التضخم وتحسن الدخل الفلاحي وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج. كما ساهم ارتفاع الإنفاق العمومي في دعم النشاط الاقتصادي، في وقت ارتفع فيه الطلب الداخلي إلى مستويات فاقت الإنتاج، ما أدى إلى زيادة الواردات بنسبة 12,7 في المائة، رغم نمو الصادرات بنسبة 9,2 في المائة، وهو ما انعكس على صافي الميزان التجاري دون أن يعكس، بحسب المحللين، تراجعا في تنافسية الصادرات.

وفي المقابل، اعتبر الخبيران أن تباطؤ الاستثمار يمثل أبرز تحد يواجه الاقتصاد المغربي، بعد تراجع نمو إجمالي تكوين الرأسمال الثابت من 19,6 إلى 10,8 في المائة، وهو ما يثير تساؤلات حول مناخ الأعمال، وقدرة المقاولات على الاستثمار، ووتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى. وأشار فيرانو إلى أن الادخار الوطني لا يزال يغطي معظم الاستثمارات، مع حاجة محدودة إلى التمويل الخارجي، فيما شدد الباحثان على أن الحفاظ على دينامية الاستهلاك الداخلي يجب أن يترافق مع تحفيز الاستثمار العمومي والخاص، لضمان نمو اقتصادي مستدام ينعكس على خلق فرص الشغل وتحسين مستوى عيش المواطنين.

01/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts