دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين إلى التعجيل بإخراج مشروع القانون المنظم لأسواق الجملة، باعتباره مدخلاً أساسياً لإصلاح منظومة التوزيع والحد من المضاربة وتقليص عدد الوسطاء، بما يضمن استقرار تموين الأسواق الوطنية بالمواد الغذائية. وشدد الفريق على ضرورة إرساء منظومة حديثة وشفافة لسلاسل التوزيع، مدعومة بالتحول الرقمي لتتبع مسار المنتجات من الإنتاج إلى الاستهلاك، وتعزيز الأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشهرية المخصصة للسياسة العامة.
وخلال الجلسة ذاتها، أكدت المستشارة البرلمانية جليلة مرسلي أن الأمن الغذائي أصبح قضية سيادية تحتل موقعاً محورياً في السياسات العمومية، مشيدة بالجهود الحكومية في هذا المجال رغم التحديات المناخية والاقتصادية. وأبرزت أن الحكومة عملت على مواجهة آثار الجفاف عبر تسريع المشاريع المائية الكبرى، خصوصاً الربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر، إلى جانب اعتماد سياسات لترشيد استعمال المياه، وتثمين منجزات مخطط “المغرب الأخضر” وتسريع تنزيل “الجيل الأخضر”، بما يعزز توازن الفلاحة بين التصدير وتلبية الحاجيات الوطنية.
كما شددت مرسلي على أن تحقيق الأمن الغذائي يرتبط بفعالية منظومات النقل والتخزين والتوزيع، داعية إلى تسريع الإصلاحات التشريعية وإحداث منصات لوجستيكية موزعة بشكل متوازن على مختلف جهات المملكة، مع إصلاح أسواق الجملة للحد من تعدد الوسطاء ومحاربة الاحتكار. ودعت أيضاً إلى تعزيز الرقمنة في تتبع المنتجات، وتطوير قطاع الصيد البحري عبر الاستثمار في التخزين والتبريد والصناعات التحويلية، معتبرة أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن ورش وطني يروم ترسيخ الأمن الغذائي وضمان استمرارية التموين في مختلف الظروف.
01/07/2026