لم يعد السردين ذلك الملاذ الذي تلجأ إليه الأسر المغربية محدودة الدخل لمواجهة غلاء المعيشة، بعدما سجلت أسعاره، صباح اليوم الأربعاء، قفزة لافتة بمختلف أسواق مدينة الدار البيضاء، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد 25 درهماً، في مشهد أثار استغراب المتسوقين واستياءهم.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعرف فيه أسعار بعض المواد الغذائية، وعلى رأسها الدجاج، تراجعاً نسبياً، الأمر الذي جعل الزيادة المفاجئة في أسعار السردين تطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الارتفاع، خاصة أنه يتزامن مع ذروة الموسم الصيفي الذي يزداد فيه الإقبال على استهلاك الأسماك.
وأكد أحد مهنيي بيع السمك أن الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ خلال الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من الزبائن أصبحوا يغادرون الأسواق دون شراء السردين بعد أن تجاوز سعره القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.
وأوضح المتحدث أن سوء الأحوال الجوية وتقلبات البحر أثرا على نشاط الصيد البحري، ما أدى إلى تراجع الكميات المعروضة في الأسواق، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار التي واصلت الارتفاع.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا المنحى التصاعدي يهدد بفقدان السردين مكانته كـ”سمك الفقراء”، بعدما تحول في ظرف وجيز إلى منتوج يرهق ميزانية الأسر، وسط دعوات إلى تشديد مراقبة الأسواق والبحث عن حلول تحد من موجة الغلاء التي تطال المواد الغذائية الأساسية.
01/07/2026