تتزايد خلال الأسابيع الأخيرة أصوات مهنيين وفاعلين في قطاع الصيد البحري بإقليم الناظور، محذرة من استمرار الاستنزاف الخطير للثروة السمكية، نتيجة عمليات صيد تستهدف الأسماك الصغيرة للسردين المعروفة محلياً باسم “ساردينا”، رغم أن صيدها ممنوع حاليا ويخضع لضوابط قانونية تهدف إلى حماية المخزون السمكي وضمان استدامته.
وبحسب مهنيين ، فإن هذه العمليات تتواصل منذ نحو شهرين، حيث يتم تفريغ كميات من هذه الأسماك بميناء رأس الماء، إضافة إلى منطقة بويفار الساحلية، قبل نقلها بواسطة حوالي 10 شاحنات يوميا إلى ميناء بني أنصار.
ووجه المتحدثون إلى جريدة “كواليس الريف” اتهامات بوجود تقصير عمدي في المراقبة من قبل الجهات المختصة، مع الحديث عن استغلال فترات غياب بعض لجان المراقبة لتمرير الشحنات إلى داخل الميناء، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري.
كما تشير المصادر نفسها إلى أن شرطة الميناء يقتصر دورها على مراقبة ولوج الشاحنات وتحديد طبيعة حمولتها، في حين تبقى مهام مراقبة قانونية المصطادات واختصاصات التفتيش منوطة بمصالح مندوبية الصيد البحري، والبحرية الملكية كذلك ، وإدارات أخرى وفق القوانين الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر المهنية وجود بارون بحار يسمى ( سبيسيال ) رفقة إبنه المدعو بغداد ، يشرفون على عمليات إستنزاف صغار السردين من البحر ، وبتواطؤ مع صيادين ، وبين بعض المسؤولين والجهات المكلفة بالمراقبة .
ويطالب عدد من المهنيين والمهتمين بالشأن البحري بتدخل عاجل من الجهات المركزية المختصة، قصد إيفاد لجان تفتيش للوقوف على حقيقة ما يجري بسواحل الناظور، والتحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للصيد البحري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الثروة السمكية من أي استغلال غير مشروع قد يهدد استدامتها .
01/07/2026