رغم الأدوار التي يتيحها العمل الجمعوي في تنمية المهارات وتعزيز المشاركة المواطنة، لا يزال انخراط الشباب المغربي فيه دون المستوى المطلوب، في ظل تحديات تتعلق بضعف التأطير واستمرار صور نمطية تختزل هذا المجال في أدوار محدودة، ما يحرم فئات واسعة من الاستفادة من فضاء يسهم في صقل القدرات وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
وفي هذا السياق، دعا فاعلون جمعويون إلى اعتماد مقاربات أكثر قربا من اهتمامات الشباب، تقوم على التكوين المستمر والمواكبة، مع توظيف الثقافة والفنون والوسائط الرقمية كمدخل لتحفيز الانخراط في المبادرات المدنية والمساهمة في التنمية المحلية وصنع القرار. وفي تصريح لكواليس الريف، أبرز يوسف لوطى، المكلف بالعلاقات العامة بجمعية تأهيل الشباب ببني ملال، أن فئة الشباب تواجه عدة إكراهات تحد من اندماجها، ما يجعل التأطير والمواكبة المستمرة ضرورة أساسية، مشيرا إلى أن العمل الجمعوي يمثل فضاء مهما لتطوير المهارات واكتساب الكفاءات وتعزيز المشاركة الإيجابية في قضايا المجتمع.
وأوضح المتحدث ذاته أن الجمعية تعتمد مقاربة متعددة المحاور ترتكز على تقوية القدرات وتنمية المهارات الحياتية، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، وتمكين الشباب اقتصاديا عبر دعم ريادة الأعمال والمبادرات الذاتية، إلى جانب تنظيم لقاءات وتكوينات عملية بشراكات مع مؤسسات عمومية، من بينها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومؤسسة دار المقاول، إضافة إلى ورشات تحاكي عمل المجالس المنتخبة بهدف تعزيز مهارات التواصل والتدبير. كما أشار إلى أن ضعف الإمكانيات والصور النمطية السائدة يظلان من أبرز العوامل التي تحد من إقبال الشباب، رغم أن التجربة الميدانية غالبا ما تعيد تشكيل نظرتهم وتدفعهم نحو انخراط أكبر في العمل المدني.
01/07/2026