أطلق ناشطون مغاربة حملة رقمية تحت وسم “صمّكها”، تدعو إلى الامتناع عن التفاعل مع محتويات أجنبية، خاصة الصادرة عن بعض صناع المحتوى في دول عربية، والتي تستغل مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 لنشر محتويات وُصفت بالمسيئة أو المحرضة على الكراهية، إلى جانب منشورات تقلل من إنجازات الكرة المغربية. وتحث الحملة على عدم التعليق أو مشاركة هذه المنشورات، تفادياً للمساهمة في زيادة انتشارها أو توظيفها لتحقيق أهداف تجارية أو سياسية، بالتزامن مع النتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب الوطني في البطولة.
وقال حسن خرجوج، الخبير في الرقمنة، في تصريح لكواليس الريف، إن ما يجري يندرج ضمن حملات رقمية تهدف إلى التأثير في الصورة الذهنية للمغرب عبر صناعة سرديات تخدم جهات محددة، موضحاً أن بعض الصفحات ذات الانتشار الواسع غيرت طبيعة محتواها لتكثيف المنشورات المرتبطة بالمغرب خلال كأس العالم. وأضاف أن التفاعل الكبير الذي تحققه هذه المنشورات في وقت وجيز يثير تساؤلات حول طبيعة الحسابات المتفاعلة معها، معتبراً أن عدداً منها يعتمد على حسابات آلية أو وهمية، فيما يركز جزء من التعليقات على الإساءة للمغرب وإثارة قضايا داخلية بهدف التأثير في الرأي العام وإضعاف أجواء الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني. ودعا إلى دعم مبادرة “صمّكها” من خلال تجاهل المحتوى الذي يروج للكراهية وعدم المساهمة في انتشاره.
من جانبه، أكد مصطفى ملاوي، رئيس المرصد المغربي للسيادة الرقمية، في تصريح لكواليس الريف، أن المنصات الرقمية تقوم أساساً على حرية النشر والتفاعل، ما يجعل المقاطعة وحدها غير كافية في مواجهة المحتوى المسيء. وأوضح أن الحل يكمن في تشجيع إنتاج محتوى مغربي عالي الجودة يعكس الهوية الوطنية ويقدم صورة إيجابية عن المملكة، مع تحفيز الجمهور على استهلاكه ودعمه. كما شدد على أهمية التبليغ عن المنشورات التي تستهدف الإساءة إلى سمعة المغرب أو ثوابته، داعياً المؤثرين المغاربة إلى الاضطلاع بدور أكبر في تقديم محتوى بديل، مع تجنب إعادة نشر المواد المسيئة حتى بدافع الانتقاد، لأن ذلك يسهم في توسيع نطاق انتشارها.
02/07/2026