kawalisrif@hotmail.com

ذعر يسبق انتخابات شتنبر البرلمانية .. هواتف “سرية” وأرقام مجهولة تربك مرشحي الناظور والدريوش وبركان خوفاً من كشف كواليس “المال الانتخابي”

ذعر يسبق انتخابات شتنبر البرلمانية .. هواتف “سرية” وأرقام مجهولة تربك مرشحي الناظور والدريوش وبركان خوفاً من كشف كواليس “المال الانتخابي”

مع اقتراب العد التنازلي للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بدأت ملامح توتر غير مسبوق تخيم على تحركات عدد من المرشحين بجهة الشرق، خاصة بأقاليم الناظور والدريوش وبركان، وسط مخاوف متزايدة من تعرض مكالماتهم الهاتفية للمراقبة أو التسريب، في ظل الحديث عن تشديد الرقابة على الجرائم الانتخابية وكل ما يرتبط باستعمال المال لاستمالة الناخبين.

وكشفت مصادر جريدة “كوليس الريف” أن عدداً من المرشحين، ممن شرعوا مبكراً في إعداد شبكاتهم الانتخابية، أصبحوا يتعاملون بحذر شديد مع هواتفهم الشخصية، حيث امتنع بعضهم عن مناقشة أي ملفات انتخابية حساسة عبر الأرقام التي يستعملونها بشكل اعتيادي، خوفاً من أن تتحول تلك المكالمات إلى أدلة قد تثير متابعات أو تضعهم في دائرة الشبهات.

وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا الحذر لا يقتصر على الناظور فقط، بل يمتد إلى الدريوش وبركان وعدد من الدوائر الانتخابية الأخرى بجهة الشرق، حيث لجأ بعض المرشحين إلى اقتناء أو استعارة هواتف جديدة وأرقام هاتفية غير متداولة، لا يعلم بوجودها سوى عدد محدود جداً من الأشخاص، بينهم مقربون وسماسرة انتخابيون وبعض المكلفين بالتحركات الميدانية.

وأضافت المصادر أن هذه الهواتف لا تستعمل إلا في الاتصالات المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، سواء ما يتعلق بالتواصل مع الوسطاء، أو تنسيق اللقاءات، أو إدارة التحركات الميدانية، أو مناقشة ملفات يعتبرها أصحابها شديدة الحساسية، في حين يستمر استعمال الهواتف الرسمية في الاتصالات العادية فقط.

وأشارت المصادر إلى أن بعض المرشحين ضمنهم محمد إبراهيمي مرشح الأصالة والمعاصرة ببركان ، ومحمد أبركان مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي بالناظور، ومنعم الفتاحي مرشح حزب الاستقلال بالدريوش … أصبحوا يتجنبون حتى تطبيقات التواصل المعروفة، مفضلين اللقاءات المباشرة أو تمرير الرسائل عبر هواتف مجهولة ، أو عبر وسطاء موثوقين، في محاولة لتقليص أي احتمال لتسرب المعطيات أو تسجيل المحادثات.

وتؤكد مصادر “كواليس الريف” أن عدداً من الأشخاص الذين يوصفون داخل الأوساط الانتخابية بـ”سماسرة الانتخابات” عادوا إلى الواجهة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بدأوا في نسج الاتصالات مع عدد من المرشحين ، وعرض خدماتهم المتعلقة بتعبئة الناخبين ، مقابل مبالغ مالية أو وعود بامتيازات مستقبلية، وهي ممارسات يجرمها القانون المغربي إذا ثبت ارتباطها بشراء الأصوات أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.

كما تتحدث المصادر عن أن بعض الأرقام الهاتفية الجديدة تم فتحها خصيصاً لهذه المرحلة، دون تسجيلها ضمن وسائل التواصل المعروفة للمرشحين، حتى تبقى بعيدة عن التداول، ولا يتم استخدامها إلا مع دائرة ضيقة جداً من الأشخاص المكلفين بالتنسيق الميداني.

ويأتي هذا الحذر، وفق المصادر ذاتها، في ظل قناعة متزايدة داخل عدد من الأوساط السياسية بأن انتخابات شتنبر المقبلة ستعرف رقابة مشددة من طرف السلطات والأجهزة المختصة، خاصة فيما يتعلق باستعمال المال الانتخابي، وشراء الأصوات، وكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة العملية الانتخابية.

 

03/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts