تتواصل الانتقادات الموجهة إلى المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، بعد أقل من شهر على افتتاحه الرسمي، حيث دخلت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام على خط الجدل، محذرة من استمرار الخصاص الحاد في الأطباء الاختصاصيين واختلالات تطال التجهيزات الطبية، بما ينعكس على قدرة المؤسسة على تقديم خدماتها الصحية بالشكل المطلوب.
ويأتي هذا الموقف عقب إعلان النقابة الوطنية للصحة العمومية استمرار اعتصام الأطر الصحية داخل المستشفى، واتهامها الإدارة بـ”سوء التدبير” و”الافتتاح المتسرع” للمؤسسة دون استكمال شروط الجاهزية. ومن جهتها، أوضحت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان والمضيق-الفنيدق أنها، رغم اعتبارها افتتاح المستشفى مكسبا مهما للمنطقة، تسجل غياب عدد كاف من الأطباء الاختصاصيين، خصوصا في الولادة والأطفال والإنعاش والتخدير، إضافة إلى إكراهات في مصالح الأشعة والبيولوجيا الطبية.
وأضافت النقابة أن عددا من التجهيزات الطبية عرف أعطالا منذ بداية تشغيل المستشفى، معتبرة ذلك مؤشرا غير منسجم مع طبيعة مؤسسة استشفائية جهوية حديثة الافتتاح، كما أثارت إشكال التأخر في صرف التعويضات المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمسؤولية، إلى جانب بطء تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، بما في ذلك الحركة الانتقالية والأجر المتغير والرقمنة، مطالبة وزارة الصحة بتعزيز الموارد البشرية وتسريع استكمال الإطار التنظيمي لضمان نجاح المشروع. وكان المستشفى قد دشن قبل أقل من شهر بطاقة استيعابية تبلغ 380 سريرا، وبتكلفة ناهزت 837 مليون درهم، بهدف تحسين العرض الصحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
04/07/2026