kawalisrif@hotmail.com

أصيلة تواصل ترسيخ هويتها البصرية عبر جداريات جديدة ضمن موسمها الثقافي

أصيلة تواصل ترسيخ هويتها البصرية عبر جداريات جديدة ضمن موسمها الثقافي

تكتسي مدينة أصيلة هذا العام حُلّة فنية جديدة مع انطلاق أشغال تزيين جدرانها بالجداريات، في تقليد سنوي أصبح جزءا من هويتها الثقافية، ويستقطب فنانين تشكيليين من المغرب وخارجه، إضافة إلى مساهمات الأطفال المبدعين، ليحوّل أزقة المدينة العتيقة إلى فضاء مفتوح للفن تحت السماء. ويعود هذا المسار إلى “موسم أصيلة الثقافي” الذي انطلق سنة 1978 بمبادرة من الراحلين محمد بن عيسى ومحمد المليحي، باعتباره أحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية المستمرة في المغرب منذ عقود.

وتستقبل أصيلة في كل دورة ورشات لصباغة الجداريات ومشاغل إبداعية بمشاركة فنانين من دول مختلفة، في تجربة يشارك فيها هذا العام 15 فنانا وفنانة من المغرب وسوريا وإسبانيا وبلجيكا، إلى جانب أجيال جديدة من المبدعين. وفي تصريح لـ”لكواليس الريف الإلكترونية”، قال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن الجداريات تجاوزت كونها مجرد أعمال تشكيلية لتصبح عنصرا أساسيا في هوية المدينة ورمزا لمشروعها الثقافي الممتد، مشددا على أنها ممارسة تنقل الفن من الفضاءات المغلقة إلى الشارع العام ليصبح جزءا من الحياة اليومية.

وأضاف البطيوي أن تجربة أصيلة منحت المدينة طابعا بصريا متميزا جعلها موضوعا للإبداع وشريكا فيه في آن واحد، حيث تسهم كل جدارية في إضافة طبقة جديدة إلى الذاكرة البصرية المتراكمة للمدينة، وتعزز قيم التفاعل بين الأجيال والمدارس الفنية المختلفة. كما أبرز أن هذا التراكم أسهم في ترسيخ الذوق الجمالي لدى الساكنة وتعزيز الوعي المدني بأهمية الفضاء العمومي، من خلال اعتبار الحفاظ على الجدران المصبوغة حفاظا على قيمة ثقافية مشتركة، في تجربة استثنائية تواصل حضورها عالميا منذ ما يقارب نصف قرن.

04/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts