سجّلت الوضعية المائية بالمغرب مع بداية يوليوز الجاري استقراراً لافتاً في حقينات السدود، رغم موجة الحر القياسية التي بلغت في بعض المناطق نحو 46 درجة، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية على مستوى الأحواض التسعة 73.13 في المائة، بما يعادل حوالي 12.452 مليار متر مكعب. ويُظهر هذا المستوى تحسناً كبيراً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي لم تتجاوز فيها النسبة 37.56 في المائة، فيما سجلت الفترة الفاصلة منذ بداية الصيف تراجعاً طفيفاً لا يتعدى 1.12 في المائة (حوالي 189.48 مليون متر مكعب) من أصل 12.642 مليار متر مكعب المسجلة في 21 يونيو، في مؤشر يعكس استقراراً نسبياً في تدبير الموارد المائية.
على مستوى الأحواض الكبرى، أظهرت المعطيات توازناً واضحاً في الشمال والوسط، حيث سجل حوض سبو 86.12 في المائة، وأبي رقراق 85.53 في المائة، فيما بلغ حوض اللوكوس 87.30 في المائة وتانسيفت 91.79 في المائة، وهي من بين أعلى المعدلات المسجلة وطنياً. في المقابل، سجل حوض أم الربيع 63.88 في المائة، وبلغ حوض سوس ماسة 52.18 في المائة، بينما استقر حوض ملوية عند 63.99 في المائة، وحوض زيز كير غريس عند 45.53 في المائة، وحوض درعة واد نون عند 38.30 في المائة، ما يعكس تبايناً جغرافياً طبيعياً في توزيع الموارد المائية بين مختلف الجهات.
وعلى مستوى المنشآت المائية، سجلت بعض السدود الكبرى امتلاءً كاملاً بنسبة 100 في المائة، من بينها سد واد زا وسد سيدي إدريس، فيما اقتربت سدود أخرى من طاقتها القصوى، مثل سد صفصيف بنسبة 98.90 في المائة، وسد الحسن الأول بـ97.66 في المائة، وسد أبو العباس السبتي بـ97.33 في المائة، إلى جانب سدود الساحلة وباب لوطا ودار خروفة التي تجاوزت 96 في المائة. وتعكس هذه المؤشرات، وفق المعطيات الرسمية، قدرة منظومة السدود على الصمود أمام ضغط الاستهلاك وارتفاع درجات الحرارة، مع الحفاظ على هامش أمان مائي مهم خلال فصل الصيف.
04/07/2026