وجه عدد من النواب البرلمانيين، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية، انتقادات لوزير الصناعة والتجارة رياض مزور، همّت بالأساس محدودية تمويل التجار الصغار، وتراجع تنافسية المنتوج الوطني، إلى جانب إشكالات المناطق الصناعية وإفلاس عدد من المقاولات. كما نبهت فرق برلمانية إلى ما اعتبرته اختلالات بنيوية تؤثر على أداء الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية.
وأشارت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية إلى ما ورد في رسالة ملكية سنة 2023 بشأن ضرورة تعزيز تنافسية المنتوج الوطني للحد من التبعية الاقتصادية، مبرزة أن واردات المغرب بلغت نحو 370 مليار درهم بارتفاع قدره 12 في المائة، في وقت تعاني فيه المقاولات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع تكاليف الإنتاج. كما أثارت المجموعة إشكالات مرتبطة بقطاعات إنتاجية مثل الدواء والصناعات الغذائية، واستمرار استيراد مواد أساسية كالأخشاب والجلود والنسيج، رغم الإمكانات الوطنية في بعض المجالات.
وفي السياق ذاته، ركزت فرق برلمانية أخرى على إشكاليات المناطق الصناعية، حيث اعتبر الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة أن التحدي لا يكمن فقط في إحداث مناطق جديدة، بل في تحسين جاهزيتها وجودة خدماتها وتسريع تجهيزها لتشجيع الاستثمار. فيما دعا الفريق الاستقلالي إلى تعزيز هذه المناطق في عدد من الأقاليم، مع الإشارة إلى حاجة مناطق كإنزكان أيت ملول إلى منصات صناعية إضافية، والتساؤل حول مآل بعض المشاريع المرتبطة بالبنيات التجارية. كما نبهت فرق أخرى إلى صعوبات تواجه الشركات في الأقاليم النائية، ومحدودية ولوج التجار الصغار إلى التمويل رغم مساهمتهم في خلق فرص الشغل، إضافة إلى الدعوة لتشديد مراقبة وحدات إنتاج مواد البناء وضمان احترام معايير السلامة.
06/07/2026