في واحدة من أكثر الإحصائيات إثارة للدهشة في نهائيات كأس العالم 2026، ودّع منتخبا النمسا وغانا البطولة وهما يحملان رقمًا سلبيًا نادرًا، بعدما فشلا في تسديد أي كرة على المرمى خلال مباراتي الإقصاء أمام إسبانيا وكولومبيا.
ولم يكن الخروج المبكر هو الضربة الوحيدة للمنتخبين، بل إنهما دوّنا اسميهما في سجلات المونديال بإحصائية صادمة، إذ أنهيا 90 دقيقة كاملة دون اختبار حارسي مرمى المنافسين ولو بتسديدة واحدة بين الخشبات الثلاث.
والأكثر إثارة أن هذا المشهد لم يُسجل إلا نادرًا في تاريخ كأس العالم، حيث لم يحدث منذ مونديال 1966 سوى ثلاث مرات فقط أن أنهى منتخب مباراة إقصائية دون أي تسديدة على المرمى، قبل أن يتكرر الأمر مرتين خلال أيام معدودة في نسخة أمريكا الشمالية 2026.
وتؤكد أرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أن العقم الهجومي الذي ظهر به المنتخبان أثار الكثير من علامات الاستفهام، بعدما عجز اللاعبون عن صناعة أي فرصة حقيقية في أهم مباريات البطولة.
تلقى المنتخب النمساوي هزيمة قاسية أمام إسبانيا بثلاثة أهداف دون رد في دور الـ32، في مباراة فرض خلالها الإسبان سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، تاركين منافسهم عاجزًا عن الرد.
وسجل ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو أهداف اللقاء، بينما فشل رجال المدرب رالف رانغنيك، بقيادة القائد دافيد ألابا، في صناعة أي تهديد هجومي، ليودعوا البطولة بصورة باهتة.
ورغم أن النمسا حققت إنجازًا بالعودة إلى كأس العالم لأول مرة منذ 28 عامًا، بعد غياب متواصل منذ فرنسا 1998، فإن نهاية المشوار جاءت مؤلمة، خاصة بعدما بلغت الدور الإقصائي بفضل هدف قاتل سجله ساسا كالاجدزيتش في الدقيقة 96 أمام الجزائر.
لكن السقوط أمام بطل أوروبا كشف بوضوح افتقاد المنتخب للحلول الهجومية، وهو ما سيضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة في الاستحقاقات المقبلة.
وبعد يوم واحد فقط، كرر المنتخب الغاني السيناريو نفسه، بعدما خسر بهدف دون رد أمام كولومبيا، في مباراة احتضنها ملعب كانساس سيتي.
ورغم الحماس الذي دخل به “النجوم السوداء” اللقاء، فإن مهاجميه لم يتمكنوا بدورهم من توجيه أي تسديدة على مرمى المنافس، ليعادلوا الرقم السلبي الذي سجلته النمسا.
واعترف المدرب كارلوس كيروش عقب المباراة بأن قلة الخبرة أثرت على أداء فريقه، فيما كان هدف جون أرياس المبكر في الدقيقة 14 كافيًا لإنهاء أحلام الغانيين.
وبرز الحارس لورانس أتي-زيغي كأفضل لاعب في صفوف غانا بعدما أنقذ مرماه من سبعة أهداف محققة، مؤجلًا الانهيار الكامل حتى صافرة النهاية.
ولم تتوقف خيبة الأمل عند هذا الحد، إذ أصبح خروج غانا جزءًا من رقم سلبي آخر للقارة الإفريقية، بعدما ودعت سبعة منتخبات إفريقية منافسات البطولة من الدور الإقصائي، في حصيلة تُعد من الأسوأ في تاريخ مشاركات القارة السمراء في كأس العالم.
06/07/2026