تشهد عدد من الجماعات والمناطق المحيطة بمدينة الدار البيضاء تزايداً ملحوظاً في أعداد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية ونفسية، حيث أصبح تجول بعض الحالات في الشوارع والفضاءات العامة ظاهرة متكررة تثير قلق الساكنة، خاصة مع صدور سلوكات غير متوقعة من بعض الأشخاص الذين لا يستفيدون من مواكبة طبية أو اجتماعية منتظمة.
وأعاد هذا الوضع طرح مطالب بضرورة تدخل السلطات والقطاعات الحكومية المختصة من أجل اعتماد حلول دائمة للتعامل مع الظاهرة. وأوضح الفاعل المدني حسن السلاهمي أن الإشكال يرتبط بشكل أساسي بضعف البنيات المتخصصة في الصحة النفسية والعقلية، إلى جانب محدودية مراكز الإيواء والتكفل وإعادة الإدماج، مشيراً إلى أن غياب هذه الخدمات بعدد من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات يدفع بعض المرضى وأسرهم إلى مواجهة ظروف اجتماعية معقدة تنتهي أحياناً بالتشرد في الفضاء العام.
من جهته، أكد الفاعل المدني بالمحمدية عزيز حناوي أن العديد من الأسر تجد صعوبة في الاستمرار في رعاية أقاربها المصابين بأمراض عقلية مزمنة بسبب محدودية الإمكانيات العلاجية وارتفاع تكاليف المتابعة، داعياً إلى إحداث مراكز إقليمية متخصصة للتكفل بهذه الفئة. وشدد المتدخلون على أهمية تقريب خدمات العلاج والإيواء وإعادة التأهيل، وتعزيز الأطقم الطبية والاجتماعية المؤهلة، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الصحية والأسر على حد سواء.
07/07/2026