قبل المواجهة المرتقبة التي تحبس أنفاس عشاق كرة القدم بين المنتخبين المغربي والفرنسي، وجد نجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي نفسه في قلب عاصفة إعلامية وسياسية، بعدما فجّرت تصريحات منسوبة إلى عضوة في مجلس الشيوخ بباراغواي موجة جدل واسعة، إثر عبارات وُصفت بالعنصرية استهدفت اللاعب عقب فوز فرنسا على باراغواي بهدف دون رد في ثمن نهائي كأس العالم.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن السيناتورة سيليستي أماريا وصفت مبابي بعبارات أثارت استياءً واسعًا، قائلة: “كاميروني مستعمَر يتظاهر بأنه فرنسي.. شخص مغرور وحاقد وحديث النعمة”، وهي تصريحات اعتبرها كثيرون تجاوزًا للأعراف الرياضية والدبلوماسية، لما تضمنته من إيحاءات عنصرية وتمييزية.
ولم يتأخر رد مبابي، إذ وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى السيناتورة، واصفًا إياها بأنها “امرأة حقيرة وغير جديرة بالمنصب الذي تشغله”، مضيفًا: “بسبب تهورك وعنصريتك الصريحة، نسي العالم الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخبكم، ولم يبق سوى صورة امرأة غير كفؤ أساءت إلى بلادها أمام العالم.”
وأشعل هذا السجال منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن التصريحات المنسوبة للسيناتورة تجاوزت حدود المنافسة الرياضية، وأعادت إلى الواجهة ملف العنصرية في كرة القدم، فيما رأى آخرون أن المسؤولين السياسيين مطالبون بتقديم خطاب يعزز قيم الاحترام والتسامح، لا أن يؤجج الكراهية.
ويأتي هذا الجدل في توقيت بالغ الحساسية، بينما تستعد فرنسا لخوض اختبار صعب أمام أسود الأطلس، في مواجهة تُعد من أبرز مباريات البطولة. ومن المتوقع أن تتجه الأنظار أكثر من أي وقت مضى إلى مبابي، الذي سيكون مطالبًا بترك الضجيج الإعلامي خارج المستطيل الأخضر والتركيز على قيادة منتخب بلاده في مواجهة منتخب مغربي يدخل اللقاء بطموحات كبيرة ودعم جماهيري واسع.
وبين صخب التصريحات وسخونة المنافسة، تبقى الحقيقة الوحيدة التي ستحسمها صافرة النهاية داخل أرضية الملعب. أما المعركة خارج المستطيل الأخضر، فقد بدأت مبكرًا، لتمنح القمة المرتقبة بين أسود الأطلس وفرنسا أبعادًا إعلامية ونفسية إضافية، وتجعلها واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة وترقبًا.
07/07/2026