kawalisrif@hotmail.com

الناظور :  إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات تفتح ملف الدكتوراه وأسئلة الحكامة والجودة العلمية

الناظور : إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات تفتح ملف الدكتوراه وأسئلة الحكامة والجودة العلمية

تدخل الكلية متعددة التخصصات بالناظور مرحلة دقيقة من مسارها المؤسساتي، في ظل مشروع إعادة هيكلتها وتحويلها إلى مؤسسات جامعية متخصصة، وهو التحول الذي يُنتظر أن يشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الأكاديمية وتعزيز مكانة البحث العلمي، لكنه في المقابل يعيد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول واقع سلك الدكتوراه وآليات تدبيره داخل المؤسسة.

فبينما تراهن الجامعة على الانتقال نحو نموذج أكثر تخصصاً وانفتاحاً على محيطها السوسيو-اقتصادي، تطرح أسئلة عديدة حول مدى جاهزية المسارات الحالية للدكتوراه لمواكبة هذا التحول، وحول طبيعة الحكامة المعتمدة في تدبير البحث العلمي، ومعايير انتقاء الطلبة الباحثين، واختيار المؤطرين، ومدى صرامة التقييم والمتابعة.

ويأتي هذا النقاش في سياق وطني يعرف جدلاً متزايداً حول جودة التكوينات العليا، خاصة مع الانتقادات التي توجه لبعض المؤسسات الجامعية بشأن ما يُوصف بتضخم عدد الشهادات العليا مقابل محدودية الإنتاج العلمي، وهو ما دفع إلى التأكيد على ضرورة ربط قيمة الدكتوراه بجودة الأبحاث المنشورة، وقوة التأطير الأكاديمي، واحترام المعايير العلمية المعتمدة.

وفي حالة الكلية متعددة التخصصات بالناظور، تبرز تساؤلات حول حصيلة البحث العلمي، وعدد الأطروحات المنجزة، ومخرجات المختبرات العلمية، ومدى حضور المؤسسة في المشهد البحثي الوطني والدولي، فضلاً عن طبيعة الآليات الموضوعة لضمان أن تظل شهادة الدكتوراه عنواناً للتميز العلمي وليس مجرد محطة للحصول على شهادة إضافية.

ويجد المسؤولون عن تدبير المؤسسة، وعلى رأسهم الدكتور الشيخ مول الزاوية، أنفسهم أمام رهان أساسي يتمثل في إنجاح مرحلة التحول الجديدة عبر بناء نموذج جامعي يقوم على الجودة والشفافية وربط المسؤولية الأكاديمية بالمردودية العلمية.

فنجاح إعادة الهيكلة لن يُقاس فقط بعدد المسالك المفتوحة أو الشهادات المسلمة، وإنما بقدرة المؤسسة على تخريج باحثين قادرين على إنتاج المعرفة، وتعزيز إشعاع الجامعة بالناظور، وجعل البحث العلمي رافعة حقيقية للتنمية على مستوى الإقليم والجهة.

07/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts