kawalisrif@hotmail.com

سباق مع الزمن قبل مونديال 2030 … صفقات القطارات بالمغرب تحت المجهر وتقارير إسبانية تتحدث عن تأخر في التنفيذ بسبب 600 مليار

سباق مع الزمن قبل مونديال 2030 … صفقات القطارات بالمغرب تحت المجهر وتقارير إسبانية تتحدث عن تأخر في التنفيذ بسبب 600 مليار

يواصل المغرب تسريع وتيرة تحديث منظومته السككية في إطار الاستعدادات الكبرى لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث يمثل تطوير شبكة النقل الحديدي أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى توفير بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات هذا الحدث العالمي.

وتستند الخطة المغربية إلى برنامج استثماري ضخم يهدف إلى اقتناء جيل جديد من القطارات وتوسيع خدمات النقل بين مختلف المدن، بما يسهم في تقليص زمن الرحلات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط بين الأقطاب الاقتصادية والسياحية، فضلاً عن ترسيخ مكانة المملكة كمنصة إقليمية للنقل واللوجستيك حتى بعد انتهاء منافسات كأس العالم.

غير أن هذا الورش الاستراتيجي عاد إلى دائرة النقاش عقب تقارير إعلامية صادرة بإسبانيا تحدثت عن صعوبات تواجه تنفيذ بعض عقود توريد القطارات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الشركات المتعاقدة على الوفاء بالتزاماتها داخل الآجال المحددة، في ظل العد التنازلي لموعد مونديال 2030.

وبحسب المصادر الإسبانية، فإن شركة CAF تواجه تأخرًا في إنجاز عقد يهم تصنيع وتسليم 30 قطارًا مخصصًا للنقل بين المدن، وهي صفقة تناهز قيمتها 600 مليون يورو ( حوالي 600 مليار سنتيم ) وتعد من أهم المشاريع التي حصلت عليها الشركة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي لقي اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية والإعلامية الإسبانية بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالاستعدادات الخاصة بالبطولة العالمية.

وأوضحت التقارير أن العقد لا يقتصر على تصنيع القطارات، بل يشمل أيضًا توفير قطع الغيار، مع بند يتيح للمغرب اقتناء عشرة قطارات إضافية عند الحاجة. كما أشارت إلى أن الحكومة الإسبانية دعمت المشروع عبر الموافقة على تمويل قد يصل إلى 750 مليون يورو بواسطة صندوق تدويل الشركات، بهدف مواكبة المشاريع التي تنفذها المقاولات الإسبانية خارج البلاد.

وستبلغ السرعة القصوى للقطارات الجديدة نحو 200 كيلومتر في الساعة، حيث ستؤمن الربط بين عدد من المحاور الرئيسية، من بينها خطوط تربط فاس والقنيطرة ومراكش، بما يساهم في الرفع من كفاءة شبكة النقل السككي وتحسين خدمات التنقل بين المدن.

وفي المقابل، أكدت المصادر ذاتها أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل تتبع تنفيذ مختلف العقود المبرمة مع الشركات المصنعة، مع بحث حلول بديلة لضمان احترام الجدول الزمني للمشاريع وعدم تسجيل أي تأخير قد يؤثر على جاهزية المملكة قبل سنة 2030.

وفي هذا الإطار، تحدثت التقارير عن اتصالات أجرتها الجهات المغربية مع شركة هيونداي روتم الكورية الجنوبية لاستكشاف إمكانية توفير قطارات إضافية في حال حدوث أي تعثر، إلا أن هذه المشاورات، وفق المصادر نفسها، لم تفض إلى اتفاق جديد بعد.

ورغم ذلك، تبقى الشركة الكورية الشريك الأكبر في مشروع تحديث الأسطول السككي المغربي، بعدما فازت بأكبر عقد في تاريخها لتوريد 110 قطارات متنوعة للمغرب، تشمل قطارات للمسافات الطويلة وأخرى إقليمية، بقيمة تفوق 900 مليون يورو، وذلك ضمن برنامج استثماري إجمالي تتجاوز قيمته 1.5 مليار يورو.

كما يساهم المصنع الفرنسي ألستوم في هذا البرنامج من خلال تصنيع 18 قطارًا فائق السرعة، في إطار توزيع الصفقات على عدد من أبرز المصنعين العالميين، بما يضمن تسريع تحديث شبكة السكك الحديدية الوطنية وتعزيز جاهزيتها قبل استضافة كأس العالم.

ويرى متابعون أن نجاح هذا الورش لا يرتبط فقط بتحديث وسائل النقل، بل يشكل اختبارًا لقدرة المغرب على إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى في مواعيدها، باعتبار أن جاهزية شبكة السكك الحديدية ستكون عنصرًا أساسيًا في تأمين تنقل ملايين الزوار والمشجعين، وترسيخ صورة المملكة كقطب إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة.

09/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts