يختتم مجلس النواب، الاثنين المقبل، أشغال دورته الربيعية الأخيرة ضمن الولاية التشريعية الحالية، وسط جدل بين مكونات المؤسسة التشريعية بسبب عدم برمجة عدد من تقارير تقييم السياسات العمومية للمناقشة في الجلسات العامة. ويأتي في مقدمة هذه التقارير تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة حول “المساواة والمناصفة”، الذي أكدت رئيسته نجوى كوكوس أنه أُحيل إلى رئاسة المجلس منذ 25 يونيو 2025، معتبرة أن تأخر عرضه غير مبرر، قبل أن تحمل، في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، رئاسة المجلس ومكتبه المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن تجميد التقرير، مشددة على أن قضايا المساواة والمناصفة ترتبط بالمقتضيات الدستورية والتزامات المغرب الوطنية والدولية.
في المقابل، أوضح محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن النظام الداخلي لا يفرض عرض تقارير مجموعات العمل الموضوعاتية المؤقتة خلال الجلسات العامة، مشيرا إلى أن تقرير المساواة والمناصفة سيُنشر على الموقع الرسمي للمجلس حتى يستفيد منه النواب والرأي العام. وأضاف أن الدورة الربيعية تزامنت مع فترة استثنائية تسبق الانتخابات التشريعية، ما أثر على إمكانية ضمان النصاب الكافي لعقد جلسة عامة لمناقشة التقرير، فضلا عن وجود تقارير أخرى أسبق منه، مؤكدا أيضا أن التقرير أُحيل خارج الآجال القانونية المنصوص عليها.
وشملت التقارير التي لم تُبرمج للمناقشة كذلك تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية حول التدابير الكفيلة بضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، إلى جانب تقارير ومهمات استطلاعية أخرى تتعلق بمقالع الرمال والشركة الوطنية للطرق السيارة. وأكد مصدر برلماني لـ”كواليس الريف” أن السبب الرئيسي وراء هذا التأجيل يعود إلى كثافة الأجندة التشريعية والرقابية خلال الدورة، نافيا وجود أي خلافات بشأن البرمجة، ومشيرا إلى أن مكتب المجلس كان يعتزم إدراج هذه التقارير، غير أن أولوية مناقشة مقترحات القوانين حالت دون ذلك، مع توقع إعادة طرح هذه الوثائق خلال الولاية التشريعية المقبلة.
10/07/2026