kawalisrif@hotmail.com

مفتشية المالية تفتح تحقيقا في شبهات الاستيلاء على صفقات المقاولات الصغرى

مفتشية المالية تفتح تحقيقا في شبهات الاستيلاء على صفقات المقاولات الصغرى

باشرت المفتشية العامة للمالية عمليات افتحاص واسعة للتحقق من شبهات استحواذ شركات كبرى على صفقات عمومية مخصصة حصريا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وذلك بناء على إشعارات توصلت بها من آمرين بالصرف وخزنة، إلى جانب شكايات تقدمت بها مقاولات متضررة تتهم منافسين بالتحايل على الشروط التقنية والإدارية المنظمة لطلبات العروض. وأفادت مصادر لكواليس الريف بأن التحقيقات كشفت حالات إقصاء لمقاولات صغيرة بسبب عدم استكمال الوثائق المطلوبة داخل الآجال القانونية، خاصة تلك المتعلقة بإثبات رقم المعاملات وعدد المستخدمين الدائمين، الذي يجب ألا يتجاوز 200 مستخدم للاستفادة من هذه الفئة من الصفقات.

وشملت عمليات التدقيق نحو 18 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقاتها، بالتوازي مع فحص تظلمات تقدمت بها مقاولات أكدت تعرضها لمنافسة غير متكافئة من شركات لا تستوفي الشروط القانونية، بعدما لجأت، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى الإدلاء بوثائق محاسبية وتصريحات وشهادات إدارية لا تعكس وضعيتها الحقيقية من أجل الظفر بصفقات مخصصة لغيرها. كما تأتي هذه التحريات في ظل تزايد شكاوى المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة خارج محور الرباط والدار البيضاء، بشأن هيمنة شركات كبرى على نسبة مهمة من الصفقات، ولا سيما تلك التي تنجز عبر سندات الطلب.

وأضافت المصادر أن رفع سقف سندات الطلب إلى 500 ألف درهم، بعدما كان محددا في 200 ألف درهم سنة 2013، أتاح لشركات كبيرة دخول منافسة على صفقات صغيرة، ما حد من فرص المقاولات الناشئة في بناء مراجع مهنية تؤهلها مستقبلا للمشاركة في طلبات عروض أكبر. كما توصلت مصالح التفتيش، وفق مصادر لكواليس الريف، بتقارير تتحدث عن حالات إقصاء لمقاولات صغيرة بسبب آجال قصيرة لاستكمال الوثائق، لم تتجاوز في بعض الحالات 48 ساعة بعد الإعلان عن نتائج الصفقات، وهو ما اعتبره أصحاب هذه المقاولات إجراء لا يراعي محدودية إمكاناتهم الإدارية مقارنة بالشركات الكبرى التي تتوفر على هياكل قانونية ومحاسبية متخصصة.

10/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts