kawalisrif@hotmail.com

رغم مرارة الإقصاء … ياسين بونو يحطم أسوار التاريخ ويؤكد أن أسطورة “أسد الأطلس” لا تنتهي بخسارة

رغم مرارة الإقصاء … ياسين بونو يحطم أسوار التاريخ ويؤكد أن أسطورة “أسد الأطلس” لا تنتهي بخسارة

رغم إسدال الستار على مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بعد الهزيمة أمام فرنسا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي، فإن الحارس الدولي ياسين بونو رفض أن يغادر البطولة بصمت، ونجح في تحويل ليلة الإقصاء إلى محطة تاريخية رسخ خلالها اسمه بين أعظم حراس المرمى الذين مروا على نهائيات كأس العالم.

وقدم بونو أداءً بطولياً أمام المنتخب الفرنسي، وكان السد المنيع أمام هجمات “الديوك”، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها النجم كيليان مبابي في الشوط الأول، وأبقى آمال “أسود الأطلس” قائمة حتى الدقيقة 60، قبل أن تستقبل شباكه هدفين في ظرف ست دقائق أنهيا حلم المغرب في تكرار إنجاز مونديال قطر 2022.

ورغم قسوة الخروج، فإن الحارس المغربي خرج منتصراً في معركة الأرقام القياسية، بعدما أصبح أكثر حارس مرمى عربي وإفريقي مشاركة في نهائيات كأس العالم برصيد 12 مباراة، متجاوزاً جميع الأسماء التي سبقته، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الحراس في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.

ولم يتوقف إنجاز بونو عند هذا الحد، إذ دخل سجل الخالدين في تاريخ كأس العالم بعدما أصبح أول حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في 7 ركلات جزاء من أصل 9 ركلات احتُسبت ضده، سواء خلال المباريات أو عبر ركلات الترجيح، بنسبة نجاح بلغت 77.78 في المائة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة.

كما انفرد بإنجاز استثنائي آخر، بعدما أصبح الحارس الوحيد في تاريخ المونديال الذي لم يتلق أهدافاً من ركلات الجزاء سوى في مناسبتين فقط من أصل تسع ركلات واجهها، في دليل واضح على قدراته الاستثنائية في أصعب لحظات المباريات.

وواصل بونو أيضاً كتابة التاريخ بخوضه 12 مباراة متتالية في نسختي 2022 و2026، ليصبح أول حارس عربي وإفريقي يحقق هذا الرقم، وهو إنجاز مرشح للارتفاع إذا واصل مشواره مع المنتخب المغربي حتى مونديال 2030 الذي سيقام جزء كبير منه على الأراضي المغربية.

وبينما احتفل الفرنسيون ببلوغ نصف النهائي، كان اسم ياسين بونو يحصد إعجاب المتابعين حول العالم، بعدما أثبت مرة أخرى أن قيمة الحارس لا تُقاس فقط بعدد الألقاب، بل أيضاً بقدرته على صناعة الفارق وكتابة التاريخ حتى في أصعب لحظات الهزيمة.

وبين دموع الإقصاء وتصفيقات الجماهير، بقي ياسين بونو واقفاً شامخاً، حارساً لهزيمة لم تستطع أن تهزم أسطورته. فالمغرب غادر المنافسة، لكن حارسه غادر البطولة تاركاً خلفه أرقاماً يصعب كسرها، ورسالة واضحة مفادها أن الكبار قد يخسرون مباراة… لكنهم لا يخسرون مكانهم في التاريخ.

10/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts