حسم حزب الاستقلال، مساء اليوم الجمعة، بشكل رسمي في قيادة منظمة الشبيبة الاستقلالية، بانتخاب منصور المباركي كاتباً عاماً للمنظمة خلفاً للبرلماني عثمان الطرمونية، وذلك خلال أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر المنعقد بمدينة سلا تحت شعار “التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد”، في خطوة أنهت سنوات من الجمود التنظيمي الذي طبع عمل الشبيبة، ومهدت لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي انتخاب المباركي ضمن سلسلة من التغييرات التي باشرتها قيادة الحزب بقيادة نزار بركة، بهدف تجديد هياكله التنظيمية، بعدما سبق لها أن حسمت في قيادة الذراع النقابي للحزب، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبر تعويض النعم ميارة بيوسف علاكوش، في إطار إعادة هيكلة الأجهزة الموازية للحزب قبل المرحلة السياسية المقبلة.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في كلمته خلال المؤتمر، أن الشبيبة الاستقلالية تمثل “الخزان الحقيقي للحزب والحاضنة الأساسية لأفكاره ومقترحاته، والفضاء الذي تتجدد فيه النخب والكفاءات”، مشدداً على أن الحزب يواصل تحديث آلياته التنظيمية وتوسيع حضوره داخل فئة الشباب بما يواكب التحولات السياسية والمجتمعية.
وشهد المؤتمر أيضاً انتخاب عضو جماعة الحسيمة زكرياء مضيان بالمكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، في خطوة اعتبرها متابعون تتويجاً لمسار تنظيمي ونضالي داخل الحزب، بعد سنوات من العمل الميداني والتدرج في مختلف المسؤوليات الشبابية والتنظيمية على المستويين المحلي والوطني.
ويكتسي هذا الانتخاب أهمية خاصة بالنسبة لإقليم الحسيمة، إذ يعد زكرياء مضيان أول شاب من الإقليم ومن أقاليم الريف يصل إلى عضوية المكتب التنفيذي لمنظمة شبيبة حزبية على المستوى الوطني، وهو ما يعكس تنامي حضور أطر وشباب الإقليم داخل مؤسسات الأحزاب الوطنية، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات الريفية داخل دوائر القرار الحزبي.
وسبق لمضيان أن اضطلع بعدد من المسؤوليات داخل هياكل حزب الاستقلال ومنظمته الشبابية، وأسهم في تأطير العديد من المبادرات والأنشطة الموجهة للشباب، قبل أن يحظى بثقة المؤتمرين لعضوية المكتب التنفيذي، في اعتراف بمساره التنظيمي وتجربته الميدانية.
ويرى متابعون أن المؤتمر الوطني الرابع عشر لم يقتصر على تجديد قيادة الشبيبة الاستقلالية، بل حمل رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، عنوانها ضخ دماء جديدة في هياكل الحزب، وتمكين الكفاءات الشابة من مواقع المسؤولية، بما يعزز جاهزية حزب الاستقلال لخوض الاستحقاقات المقبلة، ويمنح أجياله الجديدة دوراً أكبر في صناعة القرار الحزبي وتأطير الشباب والدفاع عن قضاياه.
11/07/2026