أحبطت السلطات المختصة بمدينة فاس، أمس الجمعة، نشاط مستودع سري كان يُدار بعيدًا عن أعين المراقبة داخل زنقة “العلوج الكبيرة” بمنطقة الصفاح، حيث جرى استغلاله في إعداد مادة “الطحال” المخصصة للاستهجلاك، إلى جانب شحوم كانت تُوجَّه إلى عشاق “الخليع”، وسط ظروف وصفت بالكارثية وتفتقر إلى أبسط معايير النظافة والسلامة الصحية.
وجاءت هذه العملية إثر تدخل ميداني منسق شاركت فيه لجنة مراقبة مشتركة ضمت مختلف المصالح المعنية، من بينها السلطات الأمنية بفاس، والسلطة المحلية التابعة للملحقة الإدارية الأندلس، ومصلحة حفظ الصحة بمقاطعة فاس المدينة، ومصلحة الاقتصاد والشرطة الإدارية، إضافة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وعناصر الحرس الترابي.
وخلال عملية المداهمة، وقفت اللجنة على ظروف غير صحية كان يتم فيها إعداد وتخزين هذه المواد الغذائية، ما استدعى حجز جميع الكميات الموجودة بعين المكان ونقلها قصد إتلافها بشكل فوري، تفاديًا لتسربها إلى الأسواق أو وصولها إلى المستهلكين.
وفي المقابل، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع المتورطين في هذا النشاط غير القانوني، والكشف عن امتداداته المحتملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملات المكثفة التي تباشرها السلطات بمدينة فاس لمحاربة المستودعات السرية والعشوائية، وتشديد المراقبة على محلات إعداد وبيع المأكولات، بهدف حماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الغذائية المعروضة للاستهلاك.
11/07/2026