رست السفينة الحربية التركية محلية الصنع “تي سي جي بورغازادا إف-513″، التابعة للقوات البحرية التركية والمطورة ضمن مشروع “السفينة الوطنية” (MILGEM)، بميناء طنجة، في إطار مساعي تعزيز التعاون بين المغرب وتركيا. وذكرت وكالة “الأناضول” أن السفينة استقبلت السفير التركي لدى الرباط مصطفى إيلكر كيليتش، إلى جانب مسؤولين مغاربة ودبلوماسيين وملحقين عسكريين، حيث قدم قائدها المقدم البحري الركن إرجان آراس شروحات حول خصائصها وقدراتها. ويرى متابعون أن هذه الزيارة تندرج ضمن جهود أنقرة للتعريف بصناعاتها الدفاعية في الأسواق الإفريقية، في وقت يواصل فيه المغرب سياسة تنويع مصادر اقتناء المعدات العسكرية وتعزيز قدراته الدفاعية.
وأوضح الباحث في الشؤون الأمنية محمد شقير، في تصريح لكواليس الريف، أن المغرب يعمل منذ سنوات على تحديث البحرية الملكية وتوسيع شبكة شركائه في مجال التسلح، مشيرا إلى أن المملكة انفتحت على أسواق متعددة، من بينها السوق الإسبانية، في إطار نهج يقوم على عدم الارتهان لمصدر واحد. وأضاف أن الاهتمام التركي بالسوق المغربية يمكن قراءته ضمن مساعي تسويق السفن الحربية التركية، خاصة إذا أثبتت ملاءمتها لاحتياجات البحرية المغربية من حيث الأداء والكلفة. وأكد أن سياسة تنويع الشركاء في مجال الدفاع ترتبط أيضا بتجارب سابقة دفعت الرباط إلى الحفاظ على هامش استقلالية في قراراتها السيادية وتجنب الضغوط المرتبطة بالاعتماد على جهة واحدة.
من جهته، اعتبر الباحث في الشؤون العسكرية عبد الرحمان مكاوي أن زيارة السفينة التركية تعكس تطور مسار التعاون الدفاعي بين البلدين، الذي شمل مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، من بينها مشاريع مرتبطة بتوطين بعض الصناعات الدفاعية. وأشار إلى أن الشركات التركية تنظر إلى المغرب باعتباره شريكا واعدا بفضل بنياته الصناعية وكفاءاته وموقعه الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، مضيفا أن أي تعاون مستقبلي قد يشمل مجالات بحرية وجوية ونقل التكنولوجيا، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو تطوير قدراتها اللوجستية والصناعية الدفاعية وبناء شراكات تقوم على المصالح المتبادلة.
12/07/2026