باشرت السلطات الترابية بعدد من عمالات وأقاليم المملكة، انطلاقا من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، مراسلة رؤساء مجالس جماعية للاستفسار بشأن مآل صفقات تجهيز المكاتب الإدارية، وذلك على خلفية تظلمات وشكاوى تقدم بها موظفون تحدثوا عن ضعف تجهيز فضاءات العمل وغياب أجهزة التكييف والوسائل الأساسية، رغم موجات الحر التي تشهدها عدة مناطق خلال فصل الصيف. وأفادت مصادر لكواليس الريف بأن هذه الخطوة تروم التحقق من كيفية صرف الاعتمادات المالية المخصصة ضمن ميزانيات الجماعات لتحسين ظروف العمل، خاصة بالمصالح التي تعرف إقبالا يوميا من المرتفقين، مثل أقسام الموارد البشرية والحالة المدنية ومكاتب تصحيح الإمضاءات.
وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية انتقلت من مرحلة طلب الاستفسارات إلى مطالبة عدد من رؤساء المجالس بتقديم توضيحات مكتوبة ومدعمة بالوثائق، تشمل تواريخ إبرام صفقات التجهيز، وقيمة الاعتمادات المرصودة، والجهات المستفيدة منها، فضلا عن محاضر التسلم المؤقت والنهائي للتجهيزات. وتهدف هذه العملية إلى مقارنة ما تنص عليه دفاتر التحملات مع التجهيزات الموجودة فعليا داخل المكاتب، في ظل استمرار اعتماد عدد من الموظفين على مراوح شخصية اقتنوها على نفقتهم الخاصة أو إبقاء الأبواب والنوافذ مفتوحة للتخفيف من آثار الحرارة، وسط تذمر متواصل من تكرار هذا الوضع كل عام.
وأوضحت المصادر أن التظلمات طالبت أيضا بفتح تحقيق في مصير بعض صفقات التجهيز، رغم توفر الجماعات على اعتمادات مالية مخصصة لهذا الغرض ضمن برامج التسيير والتجهيز. كما أثارت الشكاوى استياء بسبب استمرار توجيه الإنفاق نحو تجهيز مكاتب المسؤولين وسيارات المصلحة، مقابل تأخر توفير وسائل التكييف وتحسين ظروف عمل الموظفين بالمرافق المفتوحة أمام المواطنين. واعتبرت مصادر لكواليس الريف أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات بشأن ترتيب الأولويات وآليات تدبير الاعتمادات المالية، وتستدعي تعزيز المراقبة والتدقيق في أوجه صرف الميزانيات المخصصة لتجهيز المكاتب الإدارية.
12/07/2026