في تطور ميداني ودبلوماسي لافت يعكس حجم التوتر في المنطقة، وجهت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عمان إدانات شديدة اللهجة إزاء الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وامتدت لتطال دولا عربية مجاورة. وقد وصفت وزارة الخارجية الكويتية هذه التحركات بأنها تجسيد صارخ لنهج عدائي يمثل خرقا جسيما لسيادتها الوطنية ووحدة ترابها، بينما عبرت الدبلوماسية السعودية عن رفضها القاطع لهذا السلوك المزعزع للاستقرار، منددة بالاستهداف الذي طال كلا من البحرين وقطر والإمارات وعمان والأردن، ومحذرة من التداعيات الخطيرة للانتهاكات الإيرانية المتكررة للقانون الدولي واستهدافها المستمر لحركة الملاحة التجارية والسفن في الممرات المائية الحيوية.
على الصعيد الميداني، كشفت وكالة الأنباء العمانية عن تفاصيل مقلقة تتعلق بتنفيذ طهران لغارات جوية مباغتة باستخدام طائرات مسيرة، استهدفت أمن محافظة مسندم الواقعة في أقصى شمال السلطنة صبيحة يوم الأحد. وأمام هذا الخرق الجوي، سارعت مسقط إلى التأكيد على يقظتها التامة واتخاذها لكافة التدابير الأمنية والعسكرية الصارمة الرامية إلى تأمين أجواء البلاد، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي من شأنها المساس بالسلم الداخلي والسيادة الوطنية.
ولم تتوقف تداعيات هذا التصعيد عند حدود الشجب الدبلوماسي، بل شهد الثاني عشر من يوليوز تفعيلا مكثفا للمنظومات الدفاعية الخليجية، حيث أعلنت كل من البحرين وقطر والكويت والإمارات نجاحها في اعتراض وصد هجمات جوية إيرانية متزامنة. وقد عكست هذه المواجهات الجوية واقعا محفوفا بالمخاطر بالنسبة للمدنيين، وهو ما أكده بيان صادر عن وزارة الداخلية القطرية أشار إلى إصابة ثلاثة أشخاص، من ضمنهم طفل، بجروح متفرقة إثر تساقط شظايا الصواريخ التي تم تدميرها في الجو، مما يسلط الضوء على الكلفة البشرية المباشرة لهذا الاحتقان الإقليمي المتصاعد.
12/07/2026