تنطلق في روما جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في ظل مخاوف من تأثير التوتر المتجدد بين إيران والولايات المتحدة على مسار الحوار. وتأتي هذه المباحثات بعد اتفاق إطار تم التوصل إليه برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، عقب خمس جولات تفاوضية، وينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها في جنوب لبنان، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني انطلاقا من منطقتين تجريبيتين.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الوفد المفاوض تلقى تعليمات بالمطالبة ببدء الانسحاب الإسرائيلي الفوري من المنطقتين التجريبيتين قبل مناقشة أي ملفات أخرى. وقال مصدر دبلوماسي مطلع إن الجيش اللبناني جاهز لتسلم البلدات تباعا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بيروت تتمسك بتنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية، في حين تسعى إسرائيل إلى التوصل لاتفاق سلام، بينما يفضل لبنان إبرام معاهدة أمنية. وأضاف المصدر أن تل أبيب تفاوض من موقع قوة بعد حربين خاضهما حزب الله معها خلال عامي 2024 و2026.
وتأتي المباحثات في سياق إقليمي متوتر، بعدما شهدت المنطقة تصعيدا بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار فصل الملف اللبناني عن المواجهات الإقليمية. وبينما تراجعت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ يونيو، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات وغارات في جنوب لبنان، في وقت لم يعلن فيه الحزب عن عمليات جديدة. ويرى محللون أن فرص تحقيق تقدم كبير في روما محدودة، خصوصا مع استمرار الخلاف حول انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله، وسط تحذيرات من احتمال تأثير التطورات بين طهران وواشنطن على الوضع اللبناني.
14/07/2026