kawalisrif@hotmail.com

إمزورن على صفيح ساخن  … مستشار جماعي يسائل عامل الإقليم حول تدبير مداخيل السوق الأسبوعي ويطالبه بفتح تحقيق

إمزورن على صفيح ساخن … مستشار جماعي يسائل عامل الإقليم حول تدبير مداخيل السوق الأسبوعي ويطالبه بفتح تحقيق

في خطوة قد تعيد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل جماعة إمزورن، وجّه المستشار الجماعي محمد عابري شكاية إلى عامل إقليم الحسيمة، ضمنها معطيات وصفها بالخطيرة، متحدثاً عن اختلالات في تدبير مداخيل السوق الأسبوعي، ومعتبراً أن المال العام لا ينبغي أن تضيع موارده دون معرفة مصيرها، إذا ثبتت صحة الوقائع الواردة في الشكاية.

ووفقاً لمضمون الشكاية، فإن تدبير السوق يتم، بحسب صاحبها، بطرق يغلب عليها الارتجال، من خلال الاعتماد على أعوان موسميين دون نظام واضح لضبط المداخيل، مع غياب السجلات والوثائق الخاصة بمحلات السوق وفق المساطر القانونية، وهو ما يثير، بحسب الشكاية، العديد من علامات الاستفهام حول كيفية تدبير هذه الموارد المالية التي يفترض أن تعزز ميزانية الجماعة.

وتشير الشكاية إلى وجود ما وصفته بـ “فارق مالي مقلق”، إذ تؤكد أن المداخيل الحقيقية قد تصل إلى 5000 درهم أسبوعياً، في حين لا يتم، وفق ما ورد فيها، التصريح إلا بحوالي 2000 درهم، أي بفارق يناهز 3000 درهم أسبوعياً. وبناءً على هذا التقدير الوارد في الشكاية، فإن قيمة هذا الفارق قد تصل إلى حوالي 156 ألف درهم سنوياً، وهو مبلغ كان من شأنه، إذا ثبتت صحة هذه المعطيات، أن يساهم في تمويل مشاريع تنموية، وتحسين البنية التحتية، والارتقاء بالخدمات العمومية لفائدة ساكنة إمزورن.

ولم يكتفِ المستشار الجماعي بعرض هذه المعطيات، بل طالب عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل وتفعيل مقتضيات المادة 214 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، من أجل فتح تحقيق شامل، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة حمايةً للمال العام.

وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة سؤالاً ظل يطرح كلما أثيرت ملفات تدبير الشأن المحلي: هل تعكس المداخيل المصرح بها حقيقة الموارد التي يدرها السوق الأسبوعي؟ وهو سؤال يجعل من فتح تحقيق إداري شفاف، إذا اقتضى الأمر، خطوة أساسية لتبديد الشكوك، والتحقق من صحة المعطيات الواردة في الشكاية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

واليوم، لم يعد الملف مجرد أرقام أو حسابات، بل أصبح اختباراً حقيقياً لفعالية آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فإذا ثبتت صحة ما ورد في الشكاية، فإن الخاسر الأول لن يكون ميزانية الجماعة فقط، بل أيضاً المواطن الذي ينتظر تحسين الخدمات الأساسية، من طرق وإنارة ومرافق عمومية لائقة. فمبلغ 156 ألف درهم سنوياً ليس مجرد رقم، بل قد يمثل مشروعاً تنموياً مؤجلاً أو خدمة عمومية حُرمت منها الساكنة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتفاعل السلطات الإقليمية مع هذه الشكاية وتباشر تحقيقاً يكشف حقيقة تدبير مداخيل السوق الأسبوعي، أم سيظل الملف رهين الإجراءات الإدارية؟ فصون المال العام يقتضي التحقق من كل المعطيات المثارة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

14/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts