أعاد الحريق الذي اندلع بدوار تيزي مادا ، جماعة النكور ، إقليم الحسيمة، تسليط الضوء على الوضعية المتدهورة للطريق المؤدية إلى المنطقة، بعدما كشفت صعوبة وصول شاحنة الوقاية المدنية إلى مكان الحادث عن حجم الإكراهات التي تواجهها فرق التدخل في ظل هشاشة البنية التحتية.
وحسب شهادات عدد من سكان الدوار، فإن الحالة المزرية للطريق شكلت عائقًا أمام وصول عناصر الوقاية المدنية في الوقت المناسب، ما أثار مخاوف الساكنة بشأن فعالية تدخل سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ عند وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا.
وأكد السكان أن مطلب إصلاح الطريق ليس جديدًا، مشيرين إلى أنهم سبق أن أثاروا هذا الملف أمام الجهات المنتخبة، غير أن هذه المطالب، وفق تعبيرهم، لم تعرف التجاوب المطلوب، رغم الأهمية التي تكتسيها هذه الطريق في تسهيل تنقل المواطنين وضمان سرعة تدخل المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، عبر أحد الفاعلين المحليين عن استيائه من استمرار الوضع، معتبرا أن حادث الحريق كشف بشكل واضح أن تدهور الطريق لم يعد مجرد إشكال تنموي، بل أصبح عاملًا قد يهدد سلامة المواطنين ويؤثر على سرعة التدخل في الحالات الطارئة.
وأضاف الفاعل المحلي في تدوينة نشرها عبر حسابه أن تأخر وصول شاحنة الإطفاء بسبب صعوبة المسلك يمثل “خطرًا حقيقيًا يهدد الأرواح والممتلكات”، مطالبًا بضرورة التعجيل بإصلاح الطريق ووضع حد لما وصفه بالتجاهل المستمر لمطالب الساكنة.
وطالب سكان تيزي مادا الجهات المسؤولة بفتح نقاش جدي حول وضعية الطريق، والعمل على تأهيلها في أقرب الآجال، مؤكدين أن توفير بنية تحتية ملائمة لم يعد مطلبًا مرتبطًا بالتنمية فقط، وإنما أصبح ضرورة لضمان الأمن والسلامة وسرعة تدخل مصالح الطوارئ.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن حادث الحريق يشكل إنذارًا جديدًا بضرورة معالجة الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية، تفاديًا لتحول مشاكل الطرق والمسالك إلى عوامل تزيد من حجم الخسائر في حال وقوع حوادث مستقبلية.
15/07/2026