kawalisrif@hotmail.com

الناظور:      الجيت سكي يحكم شاطئ قرية أركمان … واللواء الأزرق يرفرف فوق الفوضى !

الناظور: الجيت سكي يحكم شاطئ قرية أركمان … واللواء الأزرق يرفرف فوق الفوضى !

بينما يرفرف اللواء الأزرق فوق شاطئ قرية أركمان باعتباره علامة على الجودة والسلامة البيئية، يبدو أن الواقع على الرمال وفي عرض البحر يسير في اتجاه معاكس تمامًا، بعدما تحولت الدراجات النارية المائية (الجيت سكي) إلى مصدر رعب يومي للمصطافين، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شروط السلامة التي يفرضها هذا التصنيف الدولي.

ويشتكي عدد كبير من زوار المنطقة، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من الانتشار العشوائي للدراجات المائية بالقرب من الشاطئ، رغم أن القرار العاملي المنظم لموسم الاصطياف حدد، بشكل واضح، مسالك خاصة بها بعيدًا عن أماكن السباحة، حمايةً للأطفال والعائلات.

غير أن بعض المتهورين، بدل التوجه نحو عرض البحر، يفضلون الاستعراض بمحاذاة الشاطئ والقيام بمناورات خطيرة وسط المصطافين، في مشاهد لا تخلو من الإزعاج وبث الرعب في نفوس الأطفال والنساء، وكأن الشاطئ تحول إلى حلبة سباق مفتوحة، بينما يجد السباح نفسه مطالبًا بمراقبة الأمواج والدراجات في الوقت نفسه.

وتؤكد فعاليات مدنية بالمنطقة أن جل مستغلي كراء الدراجات المائية يواصلون نشاطهم دون احترام الضوابط القانونية، بل إن معظمهم يشتغلون، أمام الملأ، بحسب نداءات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام حول انعدام المراقبة، وهو ما يضاعف من مخاطر وقوع حوادث مأساوية.

ويستحضر سكان المنطقة وزوارها الحوادث القاتلة العديدة التي شهدتها قرية أركمان وبعض شواطئ إقليم الناظور خلال السنوات الماضية بسبب الاستعمال المتهور للدراجات أو الدبابات المائية، محذرين من أن استمرار هذا التسيب قد يجعل تكرار المأساة مجرد مسألة وقت، وليس احتمالًا بعيدًا.

ويتساءل المتتبعون، بلهجة لا تخلو من السخرية: ما جدوى اللواء الأزرق إذا كان المصطاف يهرب من “الجيت سكي” أكثر مما يستمتع بزرقة البحر؟ وهل أصبحت الشهادة الدولية مجرد قطعة قماش تزين الشاطئ، بينما تغيب أهم شروطها المتعلقة بالأمن وسلامة المرتادين؟

وأمام هذا الوضع، تناشد فعاليات مدنية وأفراد من الجالية المغربية عامل إقليم الناظور وكافة السلطات المعنية بتشديد المراقبة، وتفعيل القانون بحزم، ووضع حد للفوضى التي تهدد أرواح الأبرياء، قبل أن تستيقظ المنطقة مرة أخرى على خبر مأساة جديدة… وعندها لن ينفع رفع اللواء الأزرق، ولن تمحو البيانات الرسمية آثار الإهمال.

15/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts