kawalisrif@hotmail.com

من الدبلوماسية إلى الميدان … المغرب يدخل ترتيبات ما بعد الحرب في غزة والرباط توقّع الإطار القانوني للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية

من الدبلوماسية إلى الميدان … المغرب يدخل ترتيبات ما بعد الحرب في غزة والرباط توقّع الإطار القانوني للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية

وقّعت المملكة المغربية الإطار القانوني المنظم لمشاركتها في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة (ISF)، في خطوة تعكس انخراط الرباط في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار والمساهمة في إعادة إعمار القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

وجرى التوقيع خلال اجتماع احتضنته العاصمة الرباط، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إلى جانب مسؤولين عسكريين مغاربة، والمبعوث الأممي إلى غزة نيكولاي ملادينوف، فضلاً عن وفد يقوده قائد قوة الاستقرار الدولية.

وأكد الجانب المغربي، وفق ما أورده التقرير، أن مشاركة المملكة تنسجم مع نهجها القائم على دعم السلم والأمن الدوليين، وتعكس التزامها بالمساهمة في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون الدولي، بما يخدم أمن المنطقة ويفتح آفاقًا لمرحلة إعادة الإعمار.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مشاورات دولية متواصلة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام دعم الأمن وتأمين مرحلة ما بعد الحرب، والمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة، وسط ترقب للكشف عن التفاصيل النهائية المتعلقة بمهام القوة وآليات انتشارها.

ويأتي هذا الانخراط امتدادًا للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في خدمة القضية الفلسطينية، سواء عبر رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، أو من خلال عمل وكالة بيت مال القدس الشريف، إضافة إلى المساعدات الإنسانية والطبية التي وجهتها الرباط إلى سكان قطاع غزة، في إطار سياسة خارجية تقوم على دعم السلام والاستقرار وحل الدولتين.

وبينما تتسارع المشاورات الدولية لرسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، يؤكد المغرب مرة أخرى حضوره كطرف يحظى بالثقة في المبادرات الدولية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار. وإذا دخل هذا الإطار حيز التنفيذ، فإن القوات المسلحة الملكية، بما راكمته من خبرة في عمليات حفظ السلام الأممية، ستكون مؤهلة للإسهام في واحدة من أكثر المهام حساسية وتعقيدًا في المنطقة، بما يعكس الاحترافية التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية المغربية والمكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية.

15/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts