تعيش مدينة الفنيدق خلال الأيام الأخيرة على وقع موجة من الانتقادات والاستياء، بسبب انطلاق أشغال على مستوى كورنيش الريفيين دون الإعلان عنها أو تقديم أي توضيحات رسمية بشأن طبيعتها أو الجهة المشرفة عليها.
وخلال جولة ميدانية قامت بها كاميرا جريدة “كواليس الريف” على طول الشريط الساحلي الرابط بين مدينتي المضيق والفنيدق، رصدت قيام آلية ثقيلة بتجريف عدد من الأشجار بالمنطقة المحاذية للشارع الرئيسي المؤدي إلى المدينة، في غياب أي لوحة تعريفية توضح طبيعة المشروع أو الجهة المنفذة، كما تقتضيه القوانين المنظمة للأشغال العمومية.
وأثار هذا المشهد استغراب عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المدينة، الذين اعتبروا ما يحدث اعتداءً على الفضاءات الخضراء والملك العام، متسائلين عن أسباب غياب أي توضيح من الجهات المختصة، أو تدخل من السلطات المحلية، وعلى رأسها قائدة الملحقة الإدارية الثالثة، التي تقع المنطقة المعنية ضمن نفوذها الترابي.
وتساءل متابعون عما إذا كانت مدينة الفنيدق أصبحت تعرف حالة من الفوضى في تدبير واستغلال الملك العام، بما يسمح بالاعتداء على أراضي الدولة والأشجار دون مراقبة أو محاسبة، خاصة أن السلطات المحلية تشدد، في المقابل، على مراقبة أنشطة بسيطة مثل الباعة المتجولين، في حين تمر مثل هذه الأشغال دون أي توضيح أو تدخل يذكر.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون جمعويون بفتح تحقيق للكشف عن قانونية الأشغال الجارية، وتحديد الجهة التي رخصت لها، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود أي خرق للقانون أو مساس بالبيئة.
15/07/2026