kawalisrif@hotmail.com

الناظور :       صدمة في قضية الطفل أحمد بوجداين … عائلته تُجبر على تقديم عينات الـDNA داخل مقهى بعد رفض إجرائها في المعبر الحدودي

الناظور : صدمة في قضية الطفل أحمد بوجداين … عائلته تُجبر على تقديم عينات الـDNA داخل مقهى بعد رفض إجرائها في المعبر الحدودي

حسب ما نشرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور، لم تنته مأساة الشاب أحمد بوجداين ( 17 سنة ) بوفاته أثناء محاولته السباحة نحو مدينة مليلية المحتلة، بل يبدو أن رحلة معاناة أسرته ما زالت مستمرة، وهذه المرة في مشهد وصفه مقربون من العائلة بأنه “لا يُصدق”.

فبعد أيام من الانتظار والترقب، تلقت الأسرة اتصالاً هاتفياً من مدينة مليلية المحتلة يطلب منها التوجه إلى المعبر الحدودي ببني أنصار، حيث وصل فريق تقني إسباني متخصص لأخذ عينات الحمض النووي، في إطار استكمال إجراءات التعرف على هوية الفقيد واستكمال التحقيق.

غير أن ما كان يُفترض أن يكون إجراءً تقنياً عادياً تحول، وفق رواية العائلة التي أوردتها الجمعية، إلى فصل جديد من المعاناة.

فبعد وصول والدة الفقيد وشقيقه إلى المعبر، رفضت السلطات الأمنية المغربية، بحسب الرواية نفسها، السماح بإجراء عملية أخذ العينات داخل أحد مكاتب المعبر أو حتى داخل المصحة الموجودة بعين المكان، رغم توفر مرافق كان من الممكن أن تُنجز فيها العملية في ظروف تحفظ الحد الأدنى من الخصوصية والكرامة.

ولأن القرار كان واضحاً: لا مكاتب… ولا مصحة، لم يجد التقنيون الإسبان ولا أفراد الأسرة خياراً سوى مغادرة المعبر والبحث عن مكان آخر.

— وهنا تبدأ المفارقة التي يصعب استيعابها.

فبينما أُغلقت المرافق الإدارية والصحية أمام إجراء طبي وتقني من هذا النوع، انتهى الأمر بأخذ عينات الحمض النووي الخاصة بوالدة الفقيد وشقيقه داخل أحد المقاهي بمدينة بني أنصار.

مشهد أثار استغراب العائلة ومتابعين للملف، إذ يصعب فهم كيف يتعذر إنجاز هذا الإجراء داخل مرفق إداري أو صحي، بينما يصبح ممكناً داخل مقهى عمومي.

وأكدت العائلة، وفق المصدر نفسه، أنها لم تطلب معاملة استثنائية أو امتيازاً خاصاً، وإنما كانت تنتظر فقط احترام ظروفها الإنسانية وهي تعيش صدمة فقدان ابنها، وأن تُنجز هذه العملية الحساسة داخل فضاء يليق بطبيعتها، لا في مكان عمومي.

وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي توضيح رسمي يفسر للرأي العام أسباب رفض إجراء العملية داخل مرافق المعبر الحدودي، أو يوضح الدوافع التي أدت إلى إنجازها خارجه.

ويبقى السؤال مطروحاً: إذا كانت مكاتب المعبر والمصحة غير مناسبة لأخذ عينات الحمض النووي، فما الذي جعل مقهى عمومياً المكان الأنسب لإتمام هذا الإجراء؟

لقد فقدت الأسرة ابنها في ظروف مأساوية، ثم وجدت نفسها، وهي تبحث عن الحقيقة، تعيش مشهداً آخر لا يقل قسوة. وبين الصمت الرسمي ورواية العائلة، تبقى الحقيقة الكاملة في انتظار توضيح يضع حداً لكل علامات الاستفهام.

15/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts