أثار شريط وثائقي نشرته منصة “أسطول الصمود العالمي” (أسطول الحرية) موجة غضب عارمة في الأوساط المغربية، إثر تبنيه الأطروحة الانفصالية بشأن قضية الصحراء المغربية. وأفادت مصادر مهتمة “لكواليس الريف” بأن هذه الخطوة المفاجئة دفعت نشطاء وحقوقيين بارزين، من بينهم مناهضون للتطبيع ومدافعون عن القضية الفلسطينية، إلى التلويح بمقاطعة الهيئة وتعليق التعامل معها بشكل كامل. وطالب المحتجون بسحب الحلقة التي حملت عنوان “One Struggle” فوراً، وتقديم اعتذار رسمي للمغاربة عن هذا الانزلاق غير المحسوب الذي زعم أن المغرب يفرض سيطرته على أقاليمه الجنوبية بدعم من حكومات قوية.
وفي هذا السياق، أدان الأستاذ الجامعي عصام الرجواني هذا السلوك الذي اعتبره مسيئاً للقضية الوطنية ومقوضاً للحقائق التاريخية، مشبهاً إياه بالآلة الدعائية الصهيونية، ومؤكداً أن مقاطعة الهيئة ستكون واجباً في حال عدم التراجع والاعتذار. وفي المنحى ذاته، انتقد بوبكر الونخاري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، نشر الشريط دون أي تداول ديمقراطي وفي مجال خارج اهتمامات الأسطول، معلناً بدوره تعليق التعامل مع الهيئة. وهو الموقف الصارم نفسه الذي أيده المحامي بهيئة وجدة والمشارك السابق في الأسطول، عبد الحق بنقادي، بربط استمرار العلاقة بالسحب الفوري للاعتداء الإعلامي.
من جهته، شدد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رضا بوكمازي، على أن الدفاع عن قضية عادلة كالفلسطينية لا يمنح الحق في الهجوم على قضايا أخرى لا تقل عدالة، واصفاً محتوى الفيديو بالمضلل والكاذب. ودعا بوكمازي عقلاء الأسطول إلى التدخل العاجل لتصحيح هذا الخطأ الجسيم، مؤكداً أن قضية الصحراء هي قضية وجود ووحدة أمة تقاوم التجزئة والتفكيك ومخلفات الاستعمار. وتوضح هذه الردود المتطابقة حجم الإجماع الوطني المغربي على رفض أي مساس بالسيادة الترابية للمملكة، حتى لو صدر ذلك عن هيئات تحظى بدعم شعبي في ملفات تضامنية أخرى.
16/07/2026