أشاد مسؤولون فلسطينيون بتوقيع المملكة المغربية على الإطار القانوني الناظم للجوانب التقنية والعملياتية لمشاركتها في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، وذلك خلال زيارة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة إلى الرباط. وفي تصريحات خاصة نقلها موقع “كواليس الريف”، أكد واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن هذا الانخراط يجسد الموقف التاريخي والمبدئي للمملكة بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم كفاح الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة. وشدد أبو يوسف على أهمية الخطوة لإنهاء معاناة المدنيين ووقف العدوان المستمر منذ أكتوبر الماضي، والذي خلف أكثر من 1130 شهيداً و4000 جريح، داعياً إلى تفعيل الآليات الدولية لإنهاء الحصار الإسرائيلي والحفاظ على الوحدة الجغرافية للضفة وغزة والقدس المحتلة.
وفي سياق متصل، ثمّن أنيس سويدان، المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية، التحركات السياسية والإنسانية المتواصلة للمغرب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بتوجيهات ملكية سامية لتعزيز العمل الإنساني وتسهيل مهام لجنة إدارة قطاع غزة لبسط سيطرتها الميدانية. وأوضح سويدان أن الدعم المغربي يكتسي أهمية بالغة في هذا التوقيت الحرج الذي يفتقر فيه القطاع للأمن وتنتشر فيه الأمراض والمجاعة جراء تدمير المنشآت الصحية. كما أعرب عن تطلعه في أن تمهد هذه الترتيبات الأمنية لتطبيق حل الدولتين على حدود عام 1967، وتثبيت الوحدة السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ووفق مبدأ السلطة الواحدة والسلاح الواحد.
وتعكس هذه المواقف الفلسطينية المتطابقة حجم المراهنة على الدور المغربي الوازن كركيزة أساسية لإرساء سلام عادل وشامل في المنطقة وحماية الهوية المقدسة لمدينة القدس. كما تبرز التقارير الميدانية أهمية الجسر الإنساني والطبي الذي تقوده الرباط لإغاثة الجرحى وتوفير المستلزمات الطبية الحيوية لإنقاذ الأرواح، مما يعزز صمود الفلسطينيين في وجه محاولات فرض الواقع العسكري والتفتيت الجغرافي. ويأتي هذا التنسيق رفيع المستوى ليؤكد محورية الحضور المغربي في صياغة الترتيبات الأمنية والسياسية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
16/07/2026