kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      العطش يضرب مدينة إمزورن في عز الصيف … انقطاع الماء يشعل غضب الساكنة وجمعيات تدق ناقوس الخطر

الحسيمة : العطش يضرب مدينة إمزورن في عز الصيف … انقطاع الماء يشعل غضب الساكنة وجمعيات تدق ناقوس الخطر

تشهد مدينة امزورن وعدد من المناطق التابعة لإقليم الحسيمة أزمة متفاقمة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة وتزايداً في الطلب على هذه المادة الحيوية، ما فجر موجة واسعة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة.

ودقت فعاليات جمعوية بمدينة امزورن ناقوس الخطر، معبرة عن قلقها من التدهور الذي تعرفه خدمات التزويد بالماء، بعدما تحولت الانقطاعات، وفق تعبيرها، إلى واقع يومي يلازم السكان، خصوصاً خلال الفترات الليلية وأوقات الذروة، بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها المنطقة.

وتوصلت “كواليس الريف” بعدد من الشكايات والتظلمات من مواطنين متضررين، أكدوا أن الأزمة لم تعد مجرد انقطاعات ظرفية، بل تحولت إلى معاناة يومية أثرت بشكل مباشر على ظروف عيش آلاف الأسر، التي باتت تجد صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الماء للشرب والطبخ والنظافة.

وبحسب مصادر متطابقة، فقد عادت مشاهد تخزين المياه في الأواني والقنينات البلاستيكية إلى العديد من الأحياء، في صورة تعيد إلى الأذهان أزمات سابقة، وتزيد من معاناة الفئات الهشة، خاصة الأطفال والمسنين والمرضى، الذين يواجهون ظروفاً صعبة تتفاقم مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

ووجهت الساكنة انتقادات مباشرة إلى الجهات المسؤولة عن تدبير هذا المرفق الحيوي، معتبرة أن غياب أي تواصل مسبق أو إشعارات تفسر أسباب الانقطاعات وتمكن المواطنين من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، يزيد من حدة الأزمة ويعكس استخفافاً بحقوق المرتفقين.

كما اعتبرت أن استمرار هذه الانقطاعات دون تقديم توضيحات أو حلول عملية يكرس سياسة “الأمر الواقع”، في وقت يعد فيه الحق في الحصول على الماء الصالح للشرب من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، ولا تحتمل التأجيل أو التسويف.

وحملت الساكنة المسؤولية للشركة الجهوية متعددة الخدمات باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير قطاع الماء، كما حملت المسؤولية للمجلس الجماعي لامزورن، بصفته المؤسسة المنتخبة المعنية بالدفاع عن مصالح المواطنين، إلى جانب السلطات المحلية والإقليمية المكلفة بالمراقبة والتتبع، بالنظر إلى التداعيات الاجتماعية والنفسية المتزايدة لهذه الأزمة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه امزورن لا يمكن اعتباره مجرد اضطراب تقني عابر، بل يعكس أزمة تدبير حقيقية تستوجب اعتماد مقاربة أكثر شفافية وفعالية، خاصة في ظل تكرار الانقطاعات دون تقديم معطيات دقيقة للرأي العام حول أسبابها أو الآجال الزمنية الكفيلة بمعالجتها.

وتزداد حدة هذه الأزمة مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على المدينة لقضاء عطلتهم الصيفية، وهو ما يرفع من حجم الاستهلاك ويضاعف الضغط على شبكة التوزيع، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لضمان عودة التزويد المنتظم بالماء، واعتماد سياسة تواصلية واضحة تحترم حق المواطنين في المعلومة، مع وضع حلول مستدامة تحول دون تكرار مشاهد العطش التي باتت تؤرق يوميات آلاف الأسر.

وفي ظل هذه الوضعية، يطرح سكان امزورن سؤالاً ملحاً: كيف يمكن الحديث عن التنمية والكرامة الإنسانية والأمن المائي، في وقت أصبح فيه الحصول على الماء الصالح للشرب تحدياً يومياً يثقل كاهل الأسر، خاصة في عز أيام الصيف؟

17/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts