أظهرت تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، مؤشرات على تنامي استياء رؤساء جماعات ومنتخبين من اتساع تدخل مصالح وزارة الداخلية في تدبير الشأن المحلي خلال الفترة الأخيرة. وأفادت مصادر مطلعة لـ”لكواليس الريف” بأن هذا الوضع تزامن مع تزايد مطالبة السلطات الإقليمية بعقد دورات استثنائية للتداول في نقاط تقترحها، ما أدى إلى تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد هذه الدورات منذ بداية السنة، إذ عقدت بعض المجالس أكثر من خمس دورات، فيما برمجت أخرى اجتماعات جديدة خلال النصف الثاني من يوليوز للمصادقة على اتفاقيات مرتبطة بمجموعات الجماعات والشركات الجهوية ومرافق حفظ الصحة والوقاية.
وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، الذي يمنح العمال صلاحيات واسعة في الدعوة إلى الدورات الاستثنائية، وإضافة أو رفض بعض نقاط جدول الأعمال، فضلا عن إخضاع عدد من مقررات المجالس لتأشير سلطات الوصاية قبل دخولها حيز التنفيذ. كما رصدت التقارير محاولات من بعض رؤساء الجماعات وأعضاء بالأغلبية لاستثمار مشاريع تنموية، من قبيل إصلاح الطرق والربط بالماء والكهرباء والدعم الموجه للجمعيات، في سياقات انتخابية مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وأكدت المصادر أن عددا من العمال لجؤوا إلى تفعيل المقتضيات القانونية التي تخول لهم الاعتراض على نقاط مدرجة في جداول أعمال الدورات أو رفض إدراج أخرى لا تدخل ضمن اختصاصات الجماعات، إضافة إلى التصدي لاعتمادات مالية جديدة انسجاما مع تعليمات ترشيد النفقات الصادرة عن الإدارة المركزية. كما شددت التقارير على أن تنفيذ عدد من المقررات يظل رهينا بتأشير العامل أو من ينوب عنه، خاصة ما يتعلق بالميزانيات وتنظيم الإدارة الجماعية، في حين يمنع القانون المجالس من التداول في النقط التي يعترض عليها العمال، مع التنصيص على إجراءات تأديبية قد تصل إلى التوقيف أو العزل أو حل المجلس في حال مخالفة هذه المقتضيات.
17/07/2026