kawalisrif@hotmail.com

حملة باكستانية واسعة تدفع آلاف الأفغان إلى مغادرة البلاد

حملة باكستانية واسعة تدفع آلاف الأفغان إلى مغادرة البلاد

تواصل السلطات الباكستانية تنفيذ حملة واسعة ضد المهاجرين الأفغان في مناطق شمال البلاد، شملت هدم منازل، وتشديد نقاط التفتيش، وإجراء عمليات تدقيق في الهويات، إلى جانب دعوات متكررة تحث الأفغان على مغادرة الأراضي الباكستانية. وفي قرية ماتاني القريبة من مدينة بيشاور، قال عدد من السكان إن عشرات المنازل دُمّرت خلال الأيام الماضية، من بينها منزل الأفغاني أحمد ملا، وهو رجل مسن أكد أن الشرطة لم تراعِ وضعه الصحي أو ظروفه المعيشية. كما أوضح نجيب رحمن أنه لم يتمكن حتى من إخراج أدوية والده أو الوثائق المدرسية الخاصة بأبنائه قبل هدم منزله.

وتأتي هذه الإجراءات بعد توجيهات أصدرتها السلطات الأمنية في نهاية يونيو تقضي باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل تأشيرة اعتبارًا من 10 يوليو، فيما أكد مسؤول أمني في بيشاور انطلاق حملة تستهدف الأفغان غير المسجلين في مختلف أنحاء إقليم خيبر بختونخوا. وكانت باكستان قد شددت منذ أواخر عام 2023 سياستها تجاه اللاجئين الأفغان، على خلفية توتر العلاقات مع حكومة طالبان التي تتهمها إسلام آباد بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، ما أدى إلى عودة أعداد كبيرة من الأفغان إلى بلادهم.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 6200 أفغاني عادوا إلى أفغانستان بين 4 و11 يوليو، بزيادة تقارب 30 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق، بينما تحدثت السلطات الأفغانية عن ارتفاع إضافي في أعداد العائدين منذ 12 يوليو، رغم استمرار وجود أكثر من مليون أفغاني داخل باكستان. وفي مدينة بيشاور، عززت الشرطة انتشارها عبر نقاط تفتيش مخصصة للتحقق من وثائق الإقامة، في حين شهد مركز “بورد بازار”، المعروف باسم “كابول الصغيرة” لكثرة المتاجر التي يديرها أفغان، تراجعًا ملحوظًا في الحركة التجارية، وسط مخاوف من الاعتقالات دفعت كثيرًا من المهاجرين إلى البقاء داخل منازلهم.

17/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts