تشهد مدينة الحسيمة، خلال الموسم الصيفي الحالي ، حركية اقتصادية وتجارية استثنائية بفضل توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والزوار، وهو ما يمثل فرصة سنوية ينتظرها التجار لإنعاش أنشطتهم وتحسين مداخيلهم.
غير أن هذا الانتعاش التجاري، الذي يعد مكسباً اقتصادياً للمدينة، يرافقه في عدد من الشوارع والأحياء انتشار ظاهرة احتلال الأرصفة والملك العمومي بشكل عشوائي، حيث تمتد السلع والتجهيزات التجارية إلى الممرات المخصصة للراجلين، مما يعرقل حركة المواطنين، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر المرافقة للأطفال، فضلاً عن تشويه جمالية الفضاء الحضري.
ويرى عدد من المتتبعين أن تشجيع التجارة المحلية لا ينبغي أن يكون على حساب احترام القانون أو المساس بحقوق مستعملي الطريق، مؤكدين أن التوازن بين دعم الأنشطة الاقتصادية والحفاظ على النظام العام يظل مسؤولية مشتركة تستوجب تفعيل المراقبة وتطبيق المقتضيات القانونية على الجميع دون استثناء.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى تدخل السلطات المحلية من أجل وضع حد لكل مظاهر الاستغلال غير المشروع للأرصفة والملك العمومي، بما يضمن احترام القانون ويحافظ على صورة مدينة الحسيمة كوجهة سياحية واقتصادية.
كما يطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق في أي ادعاءات تتعلق بوجود تجاوزات أو ممارسات غير قانونية في تدبير هذا الملف، بما في ذلك الاتهامات المتداولة بشأن استغلال بعض الأعوان لنفوذهم، وذلك ضماناً للشفافية وترسيخاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إذا ثبتت هذه الادعاءات وفقاً للقانون.
ويبقى الرهان اليوم هو إيجاد توازن حقيقي بين ازدهار الحركة التجارية وصون حق المواطنين في فضاء عمومي منظم، بما يعكس صورة حضارية تليق بمدينة الحسيمة خلال ذروة الموسم السياحي.
18/07/2026