كشفت عمليات افتحاص باشرتها المفتشية العامة للمالية عن مؤشرات لاختلالات في تدبير دفاتر المهمات الخاصة بنفقات تنقل وسفر موظفين ومسؤولين كبار داخل المغرب وخارجه، في إطار مهام مهنية. وأفادت مصادر مطلعة لـ”لكواليس الريف” بأن التحقيقات، التي شملت 37 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقاتها، ركزت على مراجعة الاعتمادات المالية والفواتير ومحاضر الصرف والتصريحات المتعلقة بالمهام المنجزة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث أظهرت عمليات التدقيق صرف تعويضات عن مهام لم تستكمل، وأخرى لم تُنفذ أساسا.
وأضافت المصادر ذاتها أن المفتشين رصدوا حالات استغلال لاعتمادات مخصصة لأغراض مؤسساتية في تغطية نفقات ذات طابع شخصي، من بينها تحويل هدايا مؤسساتية إلى استعمالات خاصة بعد إدراجها ضمن ميزانيات التواصل وتنظيم التظاهرات. كما سجلت عمليات الافتحاص ملاحظات بشأن التصريح بتكاليف مشبوهة لمهام مهنية بالخارج، إضافة إلى منح تعويضات وخدمات لفائدة مديرين مركزيين عن مهام وصفت بالوهمية رغم إدراجها في دفاتر المهمات، مع اعتماد مبالغ محدودة وجدولة زمنية متباعدة لتفادي إثارة انتباه أجهزة الرقابة.
وامتدت التحقيقات، وفق مصادر “لكواليس الريف”، إلى ملفات التعويضات والتكوينات والتسبيقات على الأجور، للتحقق من مدى احترام الضوابط القانونية والمحاسباتية، استنادا إلى مناشير رئاسة الحكومة الخاصة بترشيد النفقات ووثائق التصريح بمخصصات السفر إلى الخارج، خاصة تلك المقدمة لمكتب الصرف. كما جرى التنسيق بين المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، مع الاستناد إلى ملاحظات رقابية سابقة بشأن ضعف الوثائق المبررة لبعض النفقات. وشملت عمليات التدقيق كذلك ملفات مسؤولين وموظفين كبار، حاليين وسابقين، استفادوا من تعويضات عن التنقل والأسفار دون تقديم المبررات الكافية، فضلا عن رصد تسبيقات على الأجور تجاوزت السقف القانوني، وتعويضات مرتبطة بتكوينات وندوات داخل المملكة وخارجها.
18/07/2026