تستعد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لبحث إدراج عدد من المواقع الجديدة ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب تداعيات الحروب والتغيرات المناخية والعوامل البيئية. ويشرع ممثلو الدول الأعضاء في المنظمة، البالغ عددها 196 دولة، ابتداء من الجمعة المقبل بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، في التصويت على ملفات إدراج مواقع جديدة ضمن قائمتي التراث العالمي والتراث المهدد بالخطر، في خطوة تهدف إلى تعزيز حمايتها والحفاظ عليها.
وقال لازار إيلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، إن المنظمة لا تملك وسائل نشر قوات لحفظ السلام، لكنها قادرة على توجيه رسالة دولية بشأن أهمية حماية هذه المواقع. وأوضح أن تصنيف موقع ضمن قائمة التراث المهدد بالخطر لا يمثل عقوبة للدول المعنية، بل آلية لمساعدتها على الحصول على التمويلات والشراكات والاهتمام اللازم لتحسين الحماية، مؤكداً أن صون التراث يساهم في مساعدة المجتمعات المتضررة من النزاعات على التعافي وإعادة البناء. ومن بين المواقع المرشحة للإدراج مدينة سبسطية الأثرية قرب نابلس، وخمس قلاع في جنوب لبنان، إضافة إلى سهول بوما-بادينغيلو وغاباتها في جنوب السودان، التي تواجه مخاطر مرتبطة بالحرب وتغير المناخ.
كما قد تشمل قائمة المواقع المهددة بالخطر مواقع مدرجة سابقاً ضمن التراث العالمي، من بينها آثار مدينة صور اللبنانية التي تضم حمامات رومانية وقوس نصر وميدان سباق يعود إلى العهد الروماني، والمتضررة من القصف الإسرائيلي الأخير، إلى جانب أطلال مستعمرة تاوريس خيرسونيس اليونانية القديمة في شبه جزيرة القرم. وفي السياق البيئي، تدرس اليونسكو احتمال إدراج بحيرة بايكال الروسية، أعمق بحيرة في العالم، ضمن القائمة بسبب التلوث والسياحة المكثفة وقطع الأشجار وتراجع منسوب المياه. كما ينتظر أن تناقش المنظمة ملفات جديدة للتراث العالمي، من بينها شواطئ نورماندي الفرنسية المرتبطة بإنزال الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، ومواقع تاريخية في البرازيل وتونس.
18/07/2026