تشهد مارينا السعيدية، إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، خلال الفترة الأخيرة، تنامياً لعدد من المظاهر التي يعتبرها متتبعون مسيئة لجمالية الفضاء وتنظيمه، في ظل انتشار احتلال الملك العمومي وإحداث تغييرات على واجهات ومعالم عدد من المحلات التجارية، فضلاً عن إقامة أكشاك وتجهيزات جديدة دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وعاينت جريدة “كواليس الريف” عدداً من أصحاب المحلات الذين عمدوا إلى إدخال تعديلات على البنية الخارجية لمحلاتهم واستغلال مساحات إضافية من الملك العمومي، في غياب احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لمجال التعمير واستغلال الفضاءات العامة، وهو ما أثار استياء عدد من الزوار والفاعلين المحليين.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذه التجاوزات بدأت تؤثر بشكل واضح على الصورة الحضارية لمارينا السعيدية، التي أنشئت لتكون فضاءً سياحياً راقياً يستجيب للمعايير المعمارية والتنظيمية، غير أن تنامي المظاهر العشوائية أفرغها، بحسب تعبيرهم، من جزء كبير من قيمتها الجمالية.
وفي السياق ذاته، يثير استمرار هذه الوضعية تساؤلات بشأن دور الجهات المكلفة بالمراقبة والتسيير، ومدى قيامها بواجبها في التصدي للمخالفات، خاصة في ظل ما يصفه متابعون بضعف المراقبة الميدانية وغياب تدخلات حازمة من قبل السلطات المختصة وأعوان السلطة لوقف هذه التجاوزات.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن السياحي أن مارينا السعيدية باتت، في بعض جوانبها، أقرب إلى سوق عشوائي، نتيجة الانتشار المتزايد للمظاهر غير المنظمة والاستغلال غير القانوني للفضاءات المشتركة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على جاذبية المدينة السياحية، ويؤثر على ثقة المستثمرين والزوار.
ويطالب فاعلون محليون بضرورة تفعيل آليات المراقبة، وتطبيق القانون على جميع المخالفين دون استثناء، مع إزالة مختلف أشكال الاحتلال غير المشروع للملك العمومي، وإلزام كل من أحدث منشآت أو تعديلات دون ترخيص بتسوية وضعيته القانونية أو إزالة المخالفات، حفاظاً على النظام العام وصيانة الطابع العمراني والسياحي لمارينا السعيدية.
18/07/2026