كشفت مصادر مطلعة من داخل حزب الاستقلال لجريدة “كواليس الريف” أن عمر حجيرة، مفتش الحزب بجهة الشرق ، ومحمد الطيبي النائب البرلماني ورئيس جماعة زايو، دخلا في اتصالات مع محمادي توحتوح ، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، من أجل إقناعه بخوض غمار الانتخابات الجماعية المقبلة .
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة ، فإن توحتوح أبدى استعداداً مبدئياً للترشح، غير أنه وضع شروطاً مرتبطة بالدعم السياسي والانتخابي، من بينها خروج محمد الطيبي بتصريح علني وواضح يعلن فيه دعمه له، إلى جانب التزامه بقيادة حملة انتخابية قوية لضمان حشد الأصوات لصالحه.
وتأتي هذه التحركات في وقت يعرف فيه حزب الاستقلال بالناظور نقاشاً داخلياً حول أسماء المرشحين المحتملين للاستحقاقات المقبلة، حيث تشير المصادر ذاتها إلى أن محمد الطيبي رفقة عمر حجيرة والمفتش الإقليمي للحزب بالناظور ، السوداني ، خاضوا تحركات داخل هياكل الحزب للحيلولة دون ترشح سعيد تومي، رئيس جماعة أولاد ستوت ، رغم ما يصفه متابعون بـ”القوة الانتخابية” التي يتوفر عليها.
وفي المقابل، يرى مهتمون بالشأن السياسي المحلي أن دخول محمادي توحتوح على خط الانتخابات المقبلة قد يغير موازين القوى، بالنظر إلى حضوره الانتخابي، إلا أن ذلك قد يفرض تحديات على حزب الاستقلال، خاصة بمدينة زايو وجماعة أولاد ستوت ، التي ظل الحزب يهيمن على تدبيرها لسنوات طويلة.
وتتجه الأنظار إلى الاستحقاقات المقبلة، التي قد تشهد لأول مرة منافسة قوية ، في ظل احتمال تعدد اللوائح الانتخابية وتشتت الأصوات، وهو ما قد يجعل مهمة الحزب أكثر صعوبة للحفاظ على مواقع نفوذه التقليدية.
وفي الوقت الذي يرى فيه مهتمون أن محمد الطيبي لا يتوفر حالياً على نفس الامتداد الانتخابي السابق داخل زايو ومحيطها، تشير مصادر أخرى إلى أنه ما يزال يسعى إلى لعب دور محوري في رسم خريطة الترشيحات المقبلة.
17/07/2026