kawalisrif@hotmail.com

بين ميسي وسانشيز.. سرّ موقف ترامب يشعل نهائي المونديال.. فمن سيحظى بدعمه قبل صافرة البداية؟

بين ميسي وسانشيز.. سرّ موقف ترامب يشعل نهائي المونديال.. فمن سيحظى بدعمه قبل صافرة البداية؟

لا يبدو أن نهائي كأس العالم 2026، الذي يجمع مساء الأحد بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب نيويورك-نيوجيرسي، سيكون مجرد مواجهة كروية لتحديد بطل العالم، بل تحول أيضًا إلى ساحة تتقاطع فيها السياسة والدبلوماسية مع كرة القدم، في ظل الحضور المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وسيسجل ترامب أول ظهور له في مدرجات المونديال، بعدما غاب عن جميع مباريات البطولة، إذ أكد البيت الأبيض أنه اختار حضور المباراة النهائية فقط، حيث سيشارك إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في تسليم كأس البطولة إلى المنتخب الفائز، في مشهد ينتظر أن يخطف الأضواء أكثر من المباراة نفسها.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه قبل انطلاق النهائي هو: لمن سيميل ترامب؟

ورغم أن البيت الأبيض تجنب الكشف رسميًا عن الفريق الذي سيشجعه الرئيس الأمريكي، فإن مؤشرات سياسية عديدة تجعل الكفة تميل نحو المنتخب الأرجنتيني أكثر من المنتخب الإسباني.

فالعلاقات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز شهدت خلال الأشهر الأخيرة توترًا غير مسبوق بسبب ملفات سياسية واقتصادية، بعدما وجه الرئيس الأمريكي انتقادات علنية إلى الحكومة الإسبانية ولوّح باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد مدريد.

وتزداد رمزية المشهد مع تأكيد حضور سانشيز إلى مدرجات النهائي، ما يعني أن الرجلين سيلتقيان في مناسبة رياضية عالمية رغم برودة العلاقات السياسية بينهما.

في المقابل، تجمع ترامب علاقة وثيقة بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يعد أحد أبرز حلفائه على الساحة الدولية، إذ دأب الرئيس الأمريكي على الإشادة بسياساته الاقتصادية، فيما اتخذت واشنطن خلال الفترة الماضية إجراءات اعتُبرت داعمة لحكومة بوينس آيرس، من بينها تسهيلات تجارية وخفض بعض الرسوم على واردات اللحوم الأرجنتينية.

ورغم أن ميلي لن يحضر المباراة، فإنه أعلن أنه سيتابع النهائي من القصر الرئاسي في بوينس آيرس، متمسكًا بطقوس يعتبرها سببًا في حظ منتخب “التانغو”، بعدما رفض السفر حتى لا يكسر سلسلة الانتصارات.

ولم يقتصر التقارب الأمريكي مع الأرجنتين على العلاقات الثنائية، بل امتد إلى إحدى أكثر القضايا حساسية، بعدما أثار البيت الأبيض جدلًا إثر دفاعه عن حق لاعبي الأرجنتين في رفع لافتة كتب عليها “جزر مالفيناس أرجنتينية” عقب الفوز على إنجلترا، معتبرًا أن حرية التعبير تشمل مثل هذه الرسائل.

وتبقى هناك ورقة أخرى قد تدفع ترامب إلى التعاطف مع الأرجنتين، وهي ليونيل ميسي، الذي سبق للرئيس الأمريكي أن أغدق عليه عبارات الإشادة، واعتبره “لاعبًا استثنائيًا”، بل وأكد أن انتقاله إلى إنتر ميامي ساهم في تنشيط اقتصاد ولاية فلوريدا، المعقل السياسي الأبرز لترامب.

وفي المقابل، يطمح ميسي إلى كتابة الفصل الأخير من مسيرته الدولية بإحراز لقب عالمي ثانٍ، في إنجاز قد يجد صدى إيجابيًا لدى الرئيس الأمريكي.

ورغم كل هذه المؤشرات، يواصل البيت الأبيض التزام الصمت بشأن هوية المنتخب الذي سيدعمه ترامب، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الصحافيين سيحصلون على “إجابة ممتعة” إذا طرحوا السؤال عليه مباشرة.

لكن، سواء أعلن ترامب انحيازه أم لا، فإن نهائي كأس العالم لن يكون هذه المرة مجرد صراع على الكأس الذهبية، بل مواجهة تختلط فيها الأهداف الكروية بحسابات السياسة، وقد يجد الرئيس الأمريكي نفسه أمام مباراة لا تُحسم فقط بما يحدث فوق المستطيل الأخضر، بل أيضًا بما يدور في كواليس الدبلوماسية.

18/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts