أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أن أخطر ما يهدد نزاهة الانتخابات ليس التزوير، بل الترويج لفكرة أن رئيس الحكومة المقبل تم اختياره سلفا قبل توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن هذا الخطاب يقوض الثقة في العملية الديمقراطية ويفرغ الانتخابات من مضمونها.
وخلال كلمته في اجتماع الأمانة العامة للحزب، اليوم السبت، شدد ابن كيران على أن الإيحاء بأن نتائج الانتخابات محسومة مسبقا يدفع المواطنين إلى فقدان الثقة في جدوى المشاركة، متسائلا: “إذا كان رئيس الحكومة معروفا سلفا، فما جدوى تنظيم الانتخابات وإنفاق الأموال عليها؟”.
واعتبر أن الشعب وحده هو صاحب القرار في تحديد الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة، مؤكدا أن أي حديث عن حسم هذا الاختيار قبل الاقتراع يمس بمصداقية المؤسسات ويؤثر سلبا على الثقة في المسار الانتخابي.
وفي سياق آخر، جدد ابن كيران هجومه على حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أنه يختلف عن باقي الأحزاب السياسية، مكررا موقفه من ظروف تأسيسه ودوره في المشهد السياسي، وذلك تزامنا مع تعليقه على التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بالحزب.
وأوضح أن لقجع، كمواطن مغربي، يتمتع بحق دستوري في الانتماء إلى أي حزب سياسي، مشددا على أن اعتراضه لا يستهدف الأشخاص، وإنما يرتبط برؤيته للمشروع السياسي الذي يتبناه حزب الأصالة والمعاصرة.
وختم ابن كيران بالتأكيد على أن الحسم في قيادة الحكومة المقبلة يجب أن يبقى رهينا بإرادة الناخبين وصناديق الاقتراع، داعيا إلى الابتعاد عن كل خطاب من شأنه التشكيك في نزاهة الانتخابات أو التأثير على ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.
26/07/2026