تتواصل معاناة والدين مسنين بحي أولاد ميمون بمدينة الناظور، بعد مرور قرابة شهر على تقدمهما بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، تحت عدد 2662/3101/2026 بتاريخ 1 يوليوز 2026، دون أن يتم توقيف ابنهما البالغ من العمر 34 سنة، المعروف بلقب “ساماريو”، والذي تشير الشكاية إلى أنه من ذوي السوابق القضائية في قضايا مماثلة.
وحسب معطيات توصلت بها كواليس الريف من مصادر متطابقة، فإن الوضع داخل منزل الأسرة لم يعد يقتصر على التهديد والابتزاز المالي أو تكسير الأثاث، بل تطور إلى احتجاز الوالدين داخل منزلهما وتعذيبهما ومنعهما من الخروج، وإخضاعهما لضغوط نفسية متواصلة وإجبارهما على توفير مبالغ مالية تحت التهديد بالقتل .
وتفيد الشكاية بأن المشتكى به اعتاد مطالبة والديه بشكل شبه يومي بمبالغ مالية تتراوح بين 100 و300 درهم، وقد تتجاوز أحيانًا 2000 درهم. وعند عجزهما عن توفيرها، يدخل في حالة هيجان، فيشرع في ضربهما والصراخ والتهديد بالتصفية وتكسير أثاث المنزل وإتلاف تجهيزاته، ما جعل المسكن، بحسب مضمون الشكاية، يعيش حالة من التخريب المستمر.
وأكدت مصادر جريدة “كواليس الريف” أن الوضع ازداد خطورة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أصبح الوالدان يعيشان في حالة خوف دائم، بينما يسمع سكان الحي بشكل متكرر صرخات الاستغاثة وأصوات التكسير الصادرة من المنزل.
ووفق الشكاية نفسها، فإن المشتكى به المدمن على مخدر الكوكايين والقرقوبي ، يعمد كلما علم أو اشتبه في لجوء والديه إلى الشرطة إلى إغلاق أبواب المنزل عليهما ومنعهما من المغادرة أو طلب المساعدة، قبل أن يفر، بحسب المصادر، عبر أسطح المنازل المجاورة لتفادي توقيفه.
وفي تصريح لأحد جيران الأسرة لـكواليس الريف، أكد أن عناصر الشرطة حضرت مؤخرًا إلى عين المكان، دون أن تطارد المجرم الذي تمكن، وفق المصدر نفسه، من الفرار عبر الأسطح، قبل أن يعود لاحقًا إلى المنزل، حيث استؤنفت أعمال الصراخ والتكسير من جديد.
ولا تقتصر آثار هذه الوقائع على الوالدين فقط، بل امتدت، بحسب عدد من سكان الحي، إلى الجوار، حيث بات السكان يعيشون على وقع حالة من الخوف والانزعاج بسبب الصراخ المتكرر ونوبات الهيجان التي تتكرر بشكل شبه يومي.
وتزداد خطورة الملف بالنظر إلى الوضع الصحي للوالدين؛ فالأب، الذي يناهز التسعين من عمره، يعاني من مرض مزمن في القلب، وقد خضع لعمليتي قسطرة ويحتاج إلى علاج يومي، فيما خضعت الأم لعدة عمليات جراحية على مستوى الورك والركبتين، وتعتمد على مفاصل صناعية، إضافة إلى معاناتها من ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يجعل أي اعتداء أو احتجاز يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهما.
ويثير استمرار هذه الوضعية، رغم مرور قرابة شهر على تسجيل الشكاية، تساؤلات حول سرعة وفعالية التدخل لحماية شخصين مسنين يعيشان، وفق ما ورد في الشكاية وإفادات المصادر، تحت تهديد متواصل داخل منزلهما.
ويبقى الأمل معقودًا على تسريع الإجراءات القانونية اللازمة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية الوالدين، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق المشتكى به، إذا ثبتت المنسوب إليه، بما يضمن سلامة الضحيتين ويحول دون تفاقم هذه الوقائع إلى جريمة قتل .
