تواجه فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا، الثلاثاء، مرحلة حاسمة في جهود السيطرة على حرائق غابات واسعة التهمت مساحات كبيرة من البلدين، وأدت إلى تدمير منازل وممتلكات وإجلاء مئات الآلاف من السكان والسياح. وفي محيط بوردو جنوب غربي فرنسا، لا يزال حريق واسع مشتعلاً، وسط تشكل ما يعرف بـ“السحب الرعدية النارية”، وهي ظاهرة قد تولد رياحاً قوية وبرقاً وأحياناً زوابع تزيد من انتشار النيران. وتركزت عمليات التدخل على تطويق بؤر جديدة، بمشاركة آليات ثقيلة وصهاريج مياه وشاحنات، فيما حذر المسؤولون من صعوبة الوضع مع توقع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة.
وأعلنت أجهزة الإطفاء الفرنسية أن حريق بوردو لم يتوسع خلال الليل، بعدما تمكنت الفرق من احتواء عدد من البؤر التي عادت إلى الاشتعال، غير أن النيران أتت خلال ستة أيام على نحو 42 ألف هكتار ودمرت 240 منزلاً، فيما جرى إجلاء نحو 220 ألف شخص. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته مركز عمليات الإطفاء والإنقاذ في بوردو، إن الأسابيع المقبلة ستكون صعبة، بينما وصف حاكم منطقة جيروند الوضع بأنه “متقلب للغاية ولا يمكن التنبؤ به”. وفي منطقة لاند المجاورة، تمت السيطرة على حريق التهم 500 هكتار خلال 24 ساعة وأدى إلى إجلاء أكثر من 30 ألف شخص، مع استمرار التحذيرات من خطورته.
وفي إسبانيا، تتركز الحرائق خصوصاً في المناطق المحيطة بمدريد، بعدما أتت النيران على نحو 77 ألف هكتار، مخلفة مشاهد لدمار واسع شمل أشجاراً متفحمة وسيارات محترقة ومنازل مدمرة، فيما بلغت المساحات التي احترقت منذ بداية العام نحو 150 ألف هكتار في البلاد، مقابل 115 ألف هكتار في فرنسا. ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرائق بأنها من أقسى مظاهر حالة الطوارئ المناخية، في وقت تتوقع فيه الأرصاد موجة حر جديدة اعتباراً من الأربعاء، قد ترفع درجات الحرارة إلى 42 درجة في شمال شرق البلاد و39 درجة في وسطها. كما تتوقع فرنسا ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة اعتباراً من الثلاثاء، مصحوباً برياح جافة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة الحرائق.
28/07/2026