دخل نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) حيز التنفيذ الكامل في فضاء شنغن، في تحول رقمي واسع لتدبير الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ستكون له انعكاسات مباشرة على المسافرين المغاربة المتوجهين إلى الدول الأوروبية عبر المطارات والموانئ والمعابر البرية. ويستبدل النظام الجديد أختام جوازات السفر الورقية بتسجيل إلكتروني لعمليات الدخول والخروج، يتضمن بيانات وثيقة السفر وصورة الوجه وبصمات الأصابع، بما يتيح للسلطات تتبع مدة الإقامة القانونية بصورة آلية ورصد حالات تجاوز المدة المسموح بها. ويشمل النظام مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين لإقامات قصيرة، ومن بينهم المغاربة، الذين يخضعون عند دخولهم الأول لإجراء تسجيل بيومتري، قبل استخدام البيانات المسجلة في الرحلات اللاحقة لتسهيل وتسريع إجراءات العبور.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن النظام يهدف إلى تحديث عمليات المراقبة الحدودية وتعزيز الأمن وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، دون أن يحل محل تأشيرة شنغن أو يغير شروط الدخول المعمول بها، بما فيها إثبات مكان الإقامة وتذكرة العودة والقدرة المالية عند الاقتضاء. وفي المقابل، حذرت السلطات من احتمال تسجيل تأخيرات خلال المرحلة الأولى، خصوصاً بالنسبة للمسافرين الذين يخضعون لأول مرة لأخذ البصمات والتقاط صورة الوجه، مع إمكانية ارتفاع فترات الانتظار في أوقات الذروة. ودعت المسافرين إلى الاستعداد مسبقاً، والتأكد من وثائق السفر واحترام مواعيد شركات الطيران واتباع تعليمات موظفي الحدود، تفادياً لأي تأخير محتمل.
وأثار التشغيل الكامل للنظام انتقادات من حكومات ومطارات وشركات طيران أوروبية، إذ طالبت تسع دول، هي بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال وسويسرا، المفوضية الأوروبية بتمديد الإجراءات المرنة التي تسمح، عند الضرورة، بتخفيف عمليات الفحص البيومتري، محذرة من تفاقم الازدحام على المعابر. كما انضمت شركات الطيران والمطارات إلى التحذيرات، وسط مخاوف من اضطرابات في حركة السفر؛ إذ وصف الرئيس التنفيذي لشركة “إيزي جيت” كينتون جارفس طوابير الانتظار بأنها غير مقبولة، بينما اعتبر ألكسندر زينيل، الرئيس التنفيذي لشركة “فرابورت اليونان” المشغلة لـ14 مطاراً، أن النظام يعاني عيوباً جوهرية، مشيراً إلى لجوء بعض المطارات إلى إجراءات استثنائية لحماية المسافرين المنتظرين. وكانت مطارات وشركات طيران أوروبية قد حذرت في وقت سابق من أن التأخير في إجراءات الحدود قد يصل في بعض الحالات إلى خمس ساعات، بما قد يؤثر في الرحلات الجوية وقطاعي السياحة والنقل.
28/07/2026